أو الأقدم على القديم ، أو يقال بالعكس كما جنح إليه في كشف اللثام وقويناه بوجوه عديدة وأطوار عجيبة .
فهذه ثمان مسائل ، وانما أسقطنا الاحتمال الثالث في مسألة تعارض القديم والأقدم الذي أبداه العلامة ، وهو القول بالتساقط وعدم الرجوع إلى استصحاب الملك القديم أو الأقدم ، لأن الزيادة على هذا القول ليس من المرجحات وكذا النقصان ، ولازمه عدم التكافؤ لشيء من المرجحات ، يعني وجوب الأخذ بالمرجح سواء كان في طرف السابق أو اللاحق .
وتوضيح الحال في المسائل الثمان هو أنه على القول بترجيح السابق ، فاما أن يكون السبق في بينة الخارج أو الداخل . وعلى التقديرين يتكلم تارة على القول بتقديم بينة الداخل ، فهذه أربع مسائل :
الأولى : أن يكون السبق في بينة الخارج وبنينا على تقديم الخارج ، فهنا لا إشكال في تقديمها على بينة الخارج مطلقا .
الثانية : أن يكون السبق في طرف الخارج أيضا وبنينا على تقديم بينة الداخل ، فان قلنا إن اليد مرجع لا مرجح أشكل الأمر في الترجيح هنا ، لان ترجيح السبق أيضا يرجع إلى تساقط البينتين والرجوع إلى استصحاب الملك لان هذا الاستصحاب لا يعقل أن يكون مرجحا للبينة ، إذ الملك السابق حالة سابقة واحدة تارة يعول عليها الشاهد وأخرى يعول عليها الحاكم .
وبعد سقوط تعويل الشاهد عليها باعتبار معارضة بينة اللاحق يرجع إليها الحاكم ، فليس استصحاب الحاكم أمارة أخرى يعاضد بينة السابق على القول باعتضاد الاستصحاب للدليل فضلا عن القول بعدم صلاحية الأصل لأن يكون مرجحا ، وانما يكون الاستصحاب كذلك إذا لم يكن الموافق له معولا عليه كما لو تعارض دليل الوجوب الواقعي والإباحة الواقعية ، فإن الحالة السابقة - أعني
كتاب القضاء — صفحة 229
مساهمون: ميرزا حبيب الله الرشتي
ص٢٢٩