مهران الجمّال ، المعروف بالصفواني ، يُكنّى أبا عبد الله ، له مصنّفات ذكرناها في
الفهرست . يروي عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، روى عنه التلّعُكبري ، وأخبرنا عنه
محمّد بن محمّد بن النعمان وأبو محمّد الحسن بن القاسم العلوي المحمّدي ; وهو خاصّي
نزيل بغداد . وعنونه في الفهرست قائلا : يُكنّى أبا عبد الله الصفواني - من ولد
صفوان بن مهران الجمّال ، صاحب أبي عبد الله ( عليه السلام ) وكان حُفَظَة ، كثير العلم ، جيّد
اللسان . وقيل : إنّه كان أُمّياً ، وله كتب أملاها من ظهر قلبه .
وابن النديم ، قائلا : كان أُمّياً لقيته في سنة 346 وكان رجلا طوالا معرَّقاً حسن
الملبوس ، وكان يزعم أنّه لا يقرأ ولا يكتب ; وقال لي عنه الثقة : أنّه ينمّس بذلك ( 1 ) .
والنجاشي ، قائلا : بن صفوان بن مهران الجمّال ، مولى بني أسد ، أبو عبد الله ، شيخ
الطائفة ، ثقة فقيه فاضل ، وكانت له منزلة من السلطان ، كان أصلها أنّه ناظر قاضي
الموصل في الإمامة بين يدي « ابن حمدان » فانتهى القول بينهما إلى أن قال للقاضي :
تباهلني ؟ فوعده إلى غد ، ثمّ حضروا فباهله وجعل كفّه في كفّه ثمّ قاما من المجلس ;
وكان القاضي يحضر دار الأمير « ابن حمدان » في كلّ يوم فتأخّر ذلك اليوم أو من
غده ، فقال الأمير : اعرفوا خبر القاضي ، فعاد الرسول فقال : إنه منذ قام من موضع
المباهلة حُمّ وانتفخ الكفّ الّذي مدّه للمباهلة وقد اسودّت ، ثمّ مات من الغد ! فانتشر
لأبي عبد الله الصفواني بهذا ذكر عند الملوك وحظي منهم ، وكانت له منزلة ( إلى أن
قال ) أخبرني بجميع كتبه شيخي أبو العبّاس أحمد بن عليّ بن نوح ، عنه .
وقال ابن داود : قال ابن الغضائري : ما أنكرت منه شيئاً إلاّ ما يرويه عن أبيه ،
عن جدّه ، عن الصادق ( عليه السلام ) فإنّه شئ غير معروف ، وقد رأيت فيه مناكير مكذوبة
عليه ، وأظنُّ الكذب من قبل أبيه .
أقول : إنّ نسخة العلاّمة وابن داود من كتاب ابن الغضائري وإن كانت أتمّ من
نسخنا ، فينقلان عنه ما ليس في نسخنا ، إلاّ أنّ تفرّده به مريب . ولعلّ العلاّمة لم يره
طعناً حتّى ينقله ، أو لم يعتدّ به في قبال ما ذكره النجاشي فيه . ثمّ أنّ جدّه لم يرو عن
هامش
( 1 ) فهرست ابن النديم : 247 .