وقد قال في بعض شعره :
إن يكن قيل لي المفجّع نبزا * فلعمري ! أنا المفجع همّا
له كتب منها : كتاب الترجمان في معنى الشعر ، لم يعمل مثله في معناه ، كتاب
المنقذ ، قصيدته الأشباه ، شبّه أمير المؤمنين بسائر الأنبياء ( إلى أن قال ) أبو عبد الله
الحسين بن خالويه عنه بها ( والى أن قال ) أبو القاسم الحسن بن بشير بن يحيى ، قال :
حدّثنا المفجّع .
وعنونه الشيخ في الفهرست ، قائلا : المعروف بالمفجّع ( إلى أن قال ) عن أبي بكر
الدوري ، قال : سمعت منه بالأهواز .
أقول : وعنونه ابن النديم ، قائلا : الكاتب البصري ، لقي ثعلباً وأخذ عنه وعن
غيره ، وكان شاعراً شيعيّاً ، وله قصيدة يسمّيها بالأشباه يمدح فيها عليّاً ( عليه السلام ) وبينه
وبين أبي بكر بن دريد مهاجاة ( 1 ) .
وفي المروج : أبو عبد الله المفجّع ، كان كاتباً شاعراً بصيراً بالغريب ( 2 ) .
وفي اليتيمة : له مصنّفات كثيرة ، وهو صاحب ابن دريد والقائم مقامه بالبصرة
في التأليف والإملاء ( إلى أن قال ) وأمّا شعره فقليل كثير الحلاوة ، يكاد يقطر منه ماء
الظرف ، أنشدني الرودباري له :
ألا يا جامع البصرة لا خرّبك الله * وسقى صحنك المزن من الغيث فروّاه
فكم من عاشق ، فيك يرى ما يتمنّاه * وكم ظبي من الانس مليح فيك مرعاه
نصبنا الفخ بالعلم به فيك فصدناه * بقرآن قرأناه وتفسير رويناه
وله :
أداروها وللّيل اعتكار * فخلت الليل فاجأه النهار
فقلت لصاحبي والليل داج * ألاح الصبح أم بدت العقار ( 3 )
هامش
( 1 ) فهرست ابن النديم : 91 .
( 2 ) مروج الذهب : 4 / 230 .
( 3 ) يتيمة الدهر : 2 / 424 - 427 .