ويردّه أنّ روايته دلائله ( عليه السلام ) نصّ أو ظاهر في إماميّته ، وظاهر سكوت الشيخ
في الرجال أيضاً اماميّته ، ويكفي في كون الرواية عامّية كون عمّه عامّياً .
أقول : كما روى هذا دلائله ( عليه السلام ) رواها عمّه ، بل هو الأصل وهذا روى بتوسّط
ذاك ، والمستبعد رواية الراوي الأوّل خلاف مذهبه دون الثاني - كما لا يخفى - فإنّ
الثاني كالحاكي لقول الأوّل .
وأيضاً إن عنون هذا الشيخ في رجاله فقط ، فقد عنون عمّه الشيخ - في الرجال -
والنجاشي معاً ; مع أنّك قد عرفت أنّ عنوان رجال الشيخ أعمّ ، وقد روى عمّه عن
الهادي والعسكري ( عليهما السلام ) وخبر الغيبة عن الأوّل ، لا عن الثاني كما نقله عن الميرزا .
وحينئذ فإمّا يقال بإماميّتهما ووهم الغيبة في وصف الرواية بالعامّية ، وإمّا يقال
بعامّيتهما ورويا خلاف معتقدهما .
ثمّ إنّ « عيسى بن أحمد بن عيسى » عمّ أبي هذا ، لا عمّه كما قال الشيخ في
رجاله . والنجاشي أيضاً - في عيسى - جعله عمّ أبي هذا .
[ 6385 ]
محمّد بن أحمد بن عثمان
البغدادي ، ابن أخي محمّد بن عثمان العمري
قال : عدّه الغيبة في المذمومين الذّين ادّعوا البابيّة كذباً ، وروى عن الحسين بن
عبد الرحيم الأبزارودي قال : أنفذني أبي إلى أبي جعفر العمري في شئ كان بيني
وبينه ، فحضرت مجلسه وفيه جماعة من أصحابنا وهم يتذاكرون شيئاً من الروايات
وما قاله الصادقون ( عليهم السلام ) حتّى أقبل أبو بكر محمّد بن أحمد بن عثمان المعروف
بالبغدادي - ابن أخي أبي جعفر - فلمّا بصر به قال للجماعة : أمسكوا فإنّ هذا الجائي
ليس من أصحابكم . وحكي أنّه توكّل لليزيدي بالبصرة فبقى في خدمته مدّة طويلة
وجمع مالا عظيماً ، فسعى به إلى اليزيدي ، فقبض عليه وصادره وضربه على أُمّ رأسه
حتّى نزل الماء في عينيه ، ومات ضريراً ( 1 ) . ويأتي في الكنى بلفظ : « أبو بكر البغدادي » .
هامش
( 1 ) غيبة الطوسي : 255 .