تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
كانت ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين دخلت حكيمة عند الحسن العسكري فقال لها : يا عمة كوني الليلة عندنا لأمر ، فأقامت . فلما كان وقت الفجر اضطربت نرجس فقامت إليها حكيمة فوضعت نرجس المولود المبارك ، فلما رأته حكيمة أتت به أبا محمّد الحسن العسكري رضي الله عنهم وهو مختون فأخذه ومسح بيده على ظهره وعينيه وأدخل لسانه في فيه وإذن في إذنه اليمنى وأقام في الأخرى . ثم قال : يا عمة ، اذهبي به إلى أمّه . فذهبت به ورددته إلى بين يديه في ثياب صفر وعليه من البهاء والنور ما أخذ بمجامع قلبي . فقلت : يا سيدي هل عندك من علم في هذا المولود المبارك فقال : يا عمة هذا المنتظر الذي بشرنا به . قالت حكيمة : فخررت لله ساجدة شكراً على ذلك . ثم كنت أتردد إلى أبي محمّد الحسن فلا أرى المولود فقلت : يا مولاي ما فعل سيدنا ومنتظرنا ؟ قال : استودعناه الله الذي استودعته أم موسى ابنها ، وقالوا آتاه الله تبارك وتعالى الحكمة وفصل الخطاب في طفوليته وجعله آية للعالمين كما قال تعالى ( يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّة وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً ) ( 1 ) وقال تعالى : ( قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً * قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً ) ( 2 ) وطول الله تبارك وتعالى عمره ، كما طوّل عمر الخضر عليه السّلام " ( 3 ) . أخرج القندوزي الحنفي حديث ولادة الإمام المهدي سلام الله عليه بالنحو الآتي عن محمّد بن القاسم بن حمزة بن موسى الكاظم عليه السّلام " قال : حدثتني حكيمة بنت الإمام محمّد التقي الجواد : بعث إليَّ الإمام أبو محمّد الحسن العسكري
هامش
( 1 ) سورة مريم : 12 . ( 2 ) سورة مريم : 29 - 30 . ( 3 ) ينابيع المودة ص 451 .