تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ ( 1 ) . وروى ابن شهرآشوب شطراً من هذه الرواية في ( مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 538 ) ( 2 ) .

العناية الإلهيّة في اختيار أم الإمام

وإذ ندقق النظر في هذه الرواية نجد في هذه الجارية التي أراد الله لها أن تكون أماً للإمام الثاني عشر أربعة أوصاف يندر وجود واحد منها فضلا عن المجموع في جارية مسبيّة لا تعرف من الإسلام شيئاً ، وهذه الصفات هي : 1 - تنطق العربية جيداً . 2 - تمتنع من السفور ، ولا ترضى بأن يلمسها أحد . 3 - لا توافق على بيعها من أي مشتر كان ، بل تطلب من البايع أن يكون لها حق اختيار المشتري حتى يسكن قلبها إلى أمانته وديانته .
هامش
( 1 ) الغيبة ص 124 . ( 2 ) وقال الشيخ كامل سليمان : " ولدته نرجس بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم ، التي أمها من ولد الحواريين ، تنسب إلى شمعون وصي المسيح عليه السّلام سارت مع جيش أبيها متنكرة في زيّ الخدم مع عدّة من وصائفها ، ليداوين الجرحى في حرب من حروب المسلمين في جنوبي شرقي أوروبا ، فصادفتهن طلائع جيش المسلمين بعد هزيمة جيش العدو ، فأخذتهن أسيرات وما أحسّ أحدٌ بأنها بنت قيصر . وعندما عرضت للبيع مع السبايا غيّرت اسمها وقالت : اسمي نرجس ، لأنه اسم تسمّى به الجواري ، كان والدها قد علمها لغات مختلفة من جملتها اللغة العربية التي استمر لسانها عليها وألفها واستقام لها جيّداً . وكان ذلك أيام الإمام الهادي عليه السّلام ، فكلّف أحد أصحابه ( بشر بن سليمان النخاس ) بشرائها حين وصلت اليه قصتها وعرف بإبائها أن تباع لمن عرضوا عليها ، لأنه كان يعلم إنّها مرصودة لولده فتم ذلك واشتراها صاحبه وأحضرها اليه فكلّف خادمه كافوراً إن يستدعي له أمته السيدة الجليلة حكيمة ، فجاءت فقال لها ها هيَّ ، فخذيها وعلّميها الفرائض فإنّها زوجة ابني أبي محمّد ، وأم القائم عليه السّلام . ( يوم الخلاص ص 61 ) .