أو بعدها ، وولادة المهدي عجّل الله فرجه في 255 .
قال ابن الأثير في حوادث سنة 251 :
ذكر غزو الفرنج بالأندلس :
في هذه السنة سيّر محمّد بن عبد الرحمن الأموي صاحب الأندلس جيشاً مع ابنه المنذر إلى بلاد المشركين في جمادى الآخرة ، فساروا ، وقصدوا الملاّحة ، وكانت أموال لذريق بناحية ألبة والقلاع ، فلمّا عمّ المسلمون بلدهم بالخراب والنهب ، جمع لذريق عساكره ، وسار يريدهم ، فالتقوا بموضع يقال له فج المركوين ، وبه تعرف هذه الغزاة ، فاقتتلوا ، فانهزم المشركون إلاّ إنهم لم يبعدوا واجتمعوا بهضبة بالقرب من موضع المعركة ، فتبعهم المسلمون وحملوا عليهم واشتدّ القتال ، فولّى الفرنج منهزمين لا يلوون على شئ وتبعهم المسلمون يقتلون ويأسرون .
وكانت هذه الوقعة ثاني عشر رجب ، وكان عدد ما أخذ من رؤوس المشركين ألفين وأربعمائة واثنين وتسعين رأساً ، وكان فتحاً عظيماً وعاد المسلمون " ( 1 ) .
ولادته
قال الشيخ خواجة محمّد پارسا في ( فصل الخطاب ) : " أبو محمّد الحسن العسكري ولده محمّد المنتظر المهدي رضي الله عنهما معلوم عند خاصة أصحابه وثقات أهله . ويروى أن حكيمة بنت أبي جعفر محمّد الجواد التقي كانت عمة أبي محمّد الحسن العسكري تحبه وتدعو له وتتضرع إلى الله تعالى أن يرى ولده ، فلما
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ ج 7 ص 162 .