تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
بلدة سامراء عند القرآن الأصغر . . . " ( 1 ) . قال الشيخ عبد الله بن محمّد بن عامر الشبراوي الشافعي : " الحادي عشر من الأئمة الحسن الخالص ويلقب بالعسكري ، ولد بالمدينة لثمان خلون من ربيع الأول سنة 232 ، وتوفي عليه السّلام يوم الجمعة لثمان خلون من ربيع الأول سنة 260 وله من العمر ثمان وعشرون سنة ، قال : ويكفيه شرفاً أن الإمام المهدي المنتظر من أولاده . فللّه درّ هذا البيت الشريف ، والنسب الخضم المنيف ، وناهيك به فخاراً ، وحسبك فيه من علوّه مقداراً ، فهم جميعاً في كرم الأرومة ، وطيب الجرثومة كأسنان المشط متعادلون ولسهام المجد مقتسمون ، فيا له من بيت عالي الرتبة سامي المحلة فلقد طال السماك عُلا ونبلا وسما على الفرقدين منزلة ومحلا ، واستغرق صفات الكمال ، فلا يستثنى فيه بغير ولا بإلاّ انتظم في المجد هؤلاء الأئمة انتظام اللآلي ، وتناسقوا في الشرف فاستوى الأول والتالي ، وكم اجتهد قوم في خفض منارهم والله يرفعه ، وركبوا الصعب والذلول في تشتيت شملهم والله يجمعه وكم ضيّعوا من حقوقهم ما لا يهمله الله ولا يضيّعه ، أحيانا الله على حبهم وأماتنا عليه ، وأدخلنا في شفاعة من ينتمون في الشرف اليه صلّى الله عليه وآله ، وكانت وفاته - أي الحسن العسكري - بسرّ من رأى ، ودفن بالدار التي دفن فيا أبوه . وخلّف بعده ولده وهو الثاني عشر من الأئمة ، أبو القاسم ، محمّد الحجة الإمام . ولد الإمام محمّد الحجة ابن الإمام الحسن الخالص ، بسرّ من رأى ، ليلة النصف من شعبان سنة 255 قبل موت أبيه بخمس سنين ، وكان أبوه قد أخفاه حين ولد وستر أمره لصعوبة الوقت وخوفه من الخلفاء العباسيين فإنهم كانوا في
هامش
( 1 ) ينابيع المودة ص 452 .