تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
إكرام الأسارى واعزازهم . فرأيت أيضاً بعد أربع ليال كأن سيدة النساء قد زارتني ومعها مريم بنت عمران وألف وصيفة من وصائف الجنان فتقول لي مريم : هذه سيدة النساء أم زوجك أبي محمّد عليه السّلام فأتعلق بها وأبكي وأشكو إليها امتناع أبي محمّد من زيارتي ، فقالت لي سيدة النساء عليها السلام : إن ابني أبا محمّد لا يزورك وأنت مشركة بالله وعلى مذهب النصارى ، وهذه أختي مريم تبرأ إلى الله تعالى من دينك ، فان ملت إلى رضا الله عزّوجل ورضا المسيح ومريم عنك وزيارة أبي محمّد إياك فقولي : أشهد أن لا إله إلاّ الله وأشهد أن أبي محمّداً رسول الله ، فلما تكلمت بهذه الكلمة ضمّتني سيدة النساء إلى صدرها فطيبت لي نفسي وقالت : الآن توقعي زيارة أبي محمّد إياك فإني منفذته إليك ، فانتبهت وأنا أقول : واشوقاه إلى لقاء أبي محمّد . فلما كانت الليلة القابلة جاءني أبو محمّد عليه السّلام في منامي فرأيته كأني أقول له : جفوتني يا حبيبي بعد أن شغلت قلبي بجوامع حبّك ؟ قال : ما كان تأخيري عنك إلاّ لشركك ، وإذ قد أسلمت فإني زائرك في كل ليلة إلى أن يجمع الله شملنا في العيان ، فما قطع عني زيارته بعد ذلك إلى هذه الغاية . قال بشر : فقلت لها : وكيف وقعت في الأسر فقالت : أخبرني أبو محمّد ليلة من الليالي أن جدّك سيسرب جيوشاً إلى قتال المسلمين يوم كذا ، ثمّ يتبعهم فعليك باللحاق بهم متنكّرة في زيّ الخدم مع عدّة من الوصائف من طريق كذا ، ففعلت فوقعت علينا طلائع المسلمين حتى كان من أمري ما رأيت وما شاهدت وما شعر أحدٌ بي بأني ابنة ملك الروم إلى هذه الغاية سواك ، وذلك باطلاعي أيّاك عليه ، ولقد سألني الشيخ الذي وقعت اليه في سهم الغنيمة عن اسمي فأنكرته ، وقلت :