تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١

إحتجاج الإمام الهادي

روى الطبرسي بإسناده عن الحسن العسكري : " أنه اتصل بأبي الحسن علي بن محمّد العسكري أن رجلا ممن فقهاء شيعته كلم بعض النصاب فأفحمه بحجته حتى أبان عن فضيحته ، فدخل إلى علي بن محمّد وفي صدر مجلسه دست عظيم منصوب ، وهو قاعد خارج الدست ، وبحضرته خلق من العلويين وبني هاشم ، فما زال يرفعه حتى أجلسه في ذلك الدست وأقبل عليه فاشتدّ ذلك على أولئك الأشراف ، فأما العلوية فأجلوه عن العتاب وأما الهاشميون فقال لهم شيخهم : يا ابن رسول الله هكذا تؤثر عامياً على سادات بني هاشم من الطالبيين والعباسيين ؟ فقال عليه السّلام : إياكم وأن تكونوا من الذين قال الله تعالى فيهم : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوْتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ ) ( 1 ) أترضون بكتاب الله حكماً ؟ قالوا : بلى . قال : أليس الله يقول : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي المجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ ) إلى قوله : ( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَات ) ( 2 ) فلم يرض للعالم المؤمن إلاّ أن يرفع على المؤمن غير العالم ، كما لم يرض للمؤمن إلاّ أن يرفع على من ليس بمؤمن ، أخبروني عنه قال : ( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَات ) ، أو قال : " يرفع الذين أُوتوا شرف النسب
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 23 . ( 2 ) سورة المجادلة : 11 .