علمه بخواطر القلوب :
روى الأربلي باسناده عن محمّد بن شرف قال : " كنت مع أبي الحسن عليه السّلام أمشي بالمدينة فقال لي : ألست ابن شرف ؟ قلت : بلى فأردت أن أسأله عن مسألة فابتدأني من غير أن أسأله فقال : نحن على قارعة الطريق وليس هذا موضع مسألة " ( 1 ) .
قال ابن شهرآشوب : " قال علي بن مهزيار : وردت العسكر وأنا شاكّ في الإمامة ، فرأيت السلطان قد خرج إلى الصيد في يوم من الربيع إلاّ انّه صائف والناس عليهم ثياب الصيف ، وعلى أبي الحسن لباد وعلى فرسه تجفاف لبود ، وقد عقد ذنب الفرس والناس يتعجّبون منه ويقولون : ألا ترون إلى هذا المدني وما قد فعل بنفسه ؟ فقلت في نفسي : لو كان هذا إماماً ما فعل هذا ، فلما خرج الناس إلى الصحراء لم يلبثوا أن ارتفعت سحابة عظيمة هطلت فلم يبق أحد إلاّ ابتل حتّى غرق بالمطر وعاد عليه السّلام وهو سالم من جميعه . فقلت في نفسي : يوشك أن يكون هو الإمام ، ثم قلت : أُريد أن أسأله عن الجنب إذا عرق في الثوب ، فقلت في نفسي : إن كشف وجهه فهو الإمام ، فلما قرب مني كشف وجهه ثم قال : إن كان عرق الجنب في الثوب وجنابته من حرام لا يجوز الصلاة فيه ، وإن كانت جنابته من حلال فلا بأس ، فلم يبق في نفسي بعد ذلك شبهة " ( 2 ) .
روى المجلسي بإسناده عن أبي هاشم الجعفري قال : " أصابتني ضيقة شديدة فصرت إلى أبي الحسن علي بن محمّد عليه السّلام السلام فأذن لي فلمّا جلست قال : يا أبا هاشم : أيَّ نعم الله عزّوجل عليك تريد أن تؤدّي شكرها ؟ قال
هامش
( 1 ) كشف الغمّة ج 2 ص 385 .
( 2 ) المناقب ج 4 ص 413 .