يأكل من هذا الطعام وسوف يرد عليه من خبر أهله ما ينغّص عليه عيشه ، قال : فقدّمت المائدة قال جعفر : ليس بعد هذا خبر ، قد بطل قوله ، فوالله لقد غسل الرجل يده وأهوى إلى الطعام ، فإذا غلامه قد دخل من باب البيت يبكي وقال له : الحق أمك فقد وقعت من فوق البيت وهي بالموت ، قال جعفر : فقلت والله لا وقفت بعد هذا ، وقطعت عليه " ( 1 ) .
قال ابن شهرآشوب : " قال أبو محمّد الفحام عن المنصوري عن عمه عن أبيه قال : قال يوماً الإمام علي بن محمّد : يا أبا موسى أخرجت إلى سر من رأى كرهاً ولو أخرجت عنها أخرجت كرهاً قال قلت : ولم يا سيدي ؟ فقال : لطيب هوائها وعذوبة مائها وقلة دائها ، ثم قال : تخرب سر من رأى حتى يكون فيها خان وقفاً للمارة وعلامة خرابها تدارك العمارة في مشهدي من بعدي .
دخلنا كارهين لها فلما * ألفناها خرجنا مكرهينا " ( 2 )
قال الشبلنجي : " وفي تاريخ القرماني : سر من رأى هي سامراء وهي مدينة عظيمة كانت على شرقي دجلة بين تكريت وبغداد بناها المعتصم سنة إحدى وعشرين ومائتين ، وسكن بجنوده حتى صارت أعظم بلاد الله وهي اليوم خراب وبها أناس قلائل كالقرية " ( 3 ) .
روى المجلسي بإسناده خبر زرافة وإخبار الإمام عليه السلام عن مقتله بعد ثلاثة أيام ( 4 ) .
هامش
( 1 ) إعلام الورى ص 314 .
( 2 ) المناقب ج 4 ص 417 .
( 3 ) نور الأبصار ص 192 .
( 4 ) بحار الأنوار ج 50 ص 147 وتقدم نصّه الكامل في فصل كرامات الإمام عن مهج الدعوات .