رأيت أن تعلّمنيه فعلّمني الدعاء " ( 1 ) .
روى الشيخ حسين بن عبد الوهاب بإسناده عن هاشم بن زيد قال : " رأيت علي بن محمّد صاحب العسكر ، وقد أتي بأكمه فأبرأه ، ورأيته يهيّئ من الطين كهيئة الطير وينفخ فيه فيطير ، فقلت له : لا فرق بينك وبين عيسى ، فقال : أنا منه وهو مني " ( 2 ) .
روى المجلسي بإسناده عن أبي سعيد سهل بن زياد قال : " حدثنا أبو العباس فضل بن أحمد بن إسرائيل الكاتب ، ونحن في داره بسامرّة ، فجرى ذكر أبي الحسن فقال : يا أبا سعيد إني أحدّثك بشئ حدّثني به أبي ، قال : كنا مع المعتز وكان أبي كاتبه فدخلنا الدار ، وإذا المتوكل على سريره قاعد ، فسلّم المعتز ووقف ووقفت خلفه ، وكان عهدي به إذا دخل رحّب به ويأمره بالقعود فأطال القيام ، وجعل يرفع رجلا ويضع أُخرى وهو لا يأذن له بالقعود ، ونظرت إلى وجهه يتغير ساعة بعد ساعة ، ويقبل على الفتح بن خاقان ويقول : هذا الذي تقول فيه ما تقول ؟ ويردّد القول ، والفتح مقبل عليه يسكّنه ، ويقول : مكذوب عليه يا أمير المؤمنين وهو يتلظّى ويقول : والله لأقتلن هذا المرائي الزنديق وهو يدّعي الكذب ، ويطعن في دولتي ، ثم قال : جئني بأربعة من الخزر ، فجئ بهم ، ودفع إليهم أربعة أسياف ، وأمرهم أن يرطنوا بألسنتهم إذا دخل أبو الحسن ، ويقبلوا عليه بأسيافهم فيخبطوه ، وهو يقول : والله لأحرقنه بعد القتل ، وأنا منتصب قائم خلف المعتز من وراء الستر . فما علمت إلاّ بأبي الحسن قد دخل ، وقد بادر الناس قدّامه ، وقالوا : قد جاء والتفتُّ فإذا أنا به وشفتاه تتحركان وهو غير مكروب ولا جازع .
هامش
( 1 ) مهج الدعوات ص 330 .
( 2 ) عيون المعجزات ص 120 .