تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
للقتل فقلت : لا أبرح من هاهنا حتى أنظر إلى هذا الرجل أيّ رجل هو ؟ قال : فأقبل راكباً على فرس ، وقد قام الناس يمنة الطريق ويسرتها صفّين ينظرون اليه ، فلما رأيته وقفت فأبصرته فوقع حبّه في قلبي ، فجعلت أدعو له في نفسي بأن يدفع الله عنه شر المتوكل ، فأقبل يسير بين الناس وهو ينظر إلى عرف دابته لا يلتفت وأنا دائم الدعاء له فلمّا صار إليّ أقبل عليّ بوجهه وقال : استجاب الله دعاءك وطوّل عمرك وكثّر مالك وولدك قال : فارتعدت ووقعت بين أصحابي ، فسألوني ما شأنك ؟ فقلت : خير ، ولم أخبرهم . فانصرفنا بعد ذلك إلى أصفهان ، ففتح الله علي وجوهاً من المال حتى إني أغلق بابي على ما قيمته ألف ألف درهم سوى مالي خارج داري ، ورزقت عشرة من الأولاد وقد بلغت من عمري نيّفاً وسبعين سنة ، وأنا أقول بإمامة هذا الذي علم ما في قلبي واستجاب الله دعاءه لي " ( 1 ) . روى المجلسي بإسناده عن كافور الخادم قال : " كان في الموضع مجاور الإمام من أهل الصنايع صنوف من الناس ، وكان الموضع كالقرية ، وكان يونس النقاش يغشى سيدنا الإمام عليه السلام ويخدمه . فجاء يوماً يرعد ، فقال : يا سيدي أوصيك بأهلي خيراً . قال : وما الخبر ؟ قال : عزمت على الرحيل قال : ولم يا يونس وهو متبسم ؟ قال : موسى بن بغا ، وجّه إليّ بفصّ ليس له قيمة قبلت أن أنقشه فكسرته باثنين وموعده غداً ، وهو موسى بن بغا ، إما ألف سوط أو القتل ، قال : امض إلى منزلك إلى غد فما يكون إلاّ خيراً . فلما كان من الغد وافى بكرة يرعد فقال : قد جاء الرسول يلتمس الفصّ قال :
هامش
( 1 ) كشف الغمة ج 2 ص 389 .