حدثني عن جدي عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : أمر جبريل أن ينزل بياقوتة من الجنة ، فهبط بها فمسح بها رأس آدم فتناثر الشعر منه ، فحيث بلغ نورها صار حرماً " ( 1 ) .
وروى بإسناده عن الحسين بن يحيى قال : " اعتلّ المتوكل في أول خلافته ، فقال : لئن برئت لأتصدقّن بدنانير كثيرة ، فلما برئ جمع الفقهاء ، فسألهم عن ذلك فاختلفوا ، فبعث إلى علي بن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر فسأله ، فقال : يتصدق بثلاثة وثمانين ديناراً ، فعجب قوم من ذلك وتعصّب قوم عليه وقالوا : تسأله يا أمير المؤمنين من أين له هذا ؟ فردّ الرسول اليه . فقال له : قل لأمير المؤمنين : في هذا الوفاء بالنذر ، لأن الله تعالى قال : ( لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَة ) فروى أهلنا جميعاً إن المواطن في الوقائع والسرايا والغزوات كانت ثلاثة وثمانين موطناً ، وإن يوم حنين كان الرابع والثمانين ، وكلّما زاد أمير المؤمنين في فعل الخير كان أنفع له وأجراً عليه في الدنيا والآخرة " ( 2 ) .
قال ابن شهرآشوب : " قال المتوكل لابن السكّيت : اسأل ابن الرضا مسألة عوصاء بحضرتي فسأله فقال : لم بعث الله موسى بالعصا ، وبعث عيسى بإبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى ، وبعث محمّداً بالقرآن والسيف ؟ فقال أبو الحسن عليه السّلام : بعث الله موسى بالعصا واليد البيضاء في زمان الغالب على أهله السحر ، فأتاهم من ذلك ما قهر سحرهم وبهرهم وأثبت الحجة عليهم ، وبعث عيسى بإبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى بإذن الله في زمان الغالب على أهله
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد ج 12 ص 56 .
( 2 ) تاريخ بغداد ج 12 ص 56 . ورواهما سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص ص 360 - 361 .