تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
فلما بصر به المتوكل رمى بنفسه عن السرير اليه وهو سبقه ، وانكبّ عليه فقبّل بين عينيه ويده ، وسيفه بيده ، وهو يقول : يا سيدي يا ابن رسول الله يا خير خلق الله يا ابن عمي يا مولاي يا أبا الحسن ، وأبو الحسن يقول : أعيذك يا أمير المؤمنين بالله ] اعفني [ من هذا ، فقال : ما جاء بك يا سيّدي في هذا الوقت ؟ قال : جاءني رسولك فقال : المتوكل يدعوك ، فقال : كذب ابن الفاعلة ، إرجع يا سيدي من حيث شئت . يا فتح ! يا عبيد الله ! يا معتز شيّعوا سيدكم وسيدي . فلمّا بصر به الخزر خرّوا سجّداً مذعنين ، فلما خرج دعاهم المتوكل ، ثم أمر الترجمان أن يخبره بما يقولون ، ثم قال لهم : لم لم تفعلوا ما أُمرتم ؟ قالوا : شدّة هيبته ، رأينا حوله أكثر من مائة سيف لم نقدر أن نتأمّلهم ، فمنعنا ذلك عما أمرت به ، وامتلأ قلوبنا من ذلك . فقال المتوكل : يا فتح هذا صاحبك ، وضحك في وجه الفتح وضحك الفتح في وجهه ، فقال : الحمد لله الذي بيّض وجهه وأنار حجّته " ( 1 ) .

علم الإمام الهادي

روى الخطيب باسناده عن محمّد بن يحيى المعاذي ، قال : " قال يحيى بن أكثم في مجلس الواثق - والفقهاء بحضرته - من حلق رأس آدم حين حجّ ؟ فتعايى القوم عن الجواب ، فقال الواثق : أنا أحضر لكم من ينبئكم بالخبر ، فبعث إلى علي بن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فاحضر ، فقال : يا أبا الحسن ، من حلق رأس آدم ؟ فقال : سألتك بالله يا أمير المؤمنين إلاّ أعفيتني ، قال : أقسمت عليك لتقولن ، قال : أما إذ أبيت فان أبي
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 50 ص 196 .
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 336 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني