فادفنوني فيه ، والله الله يا هرثمه إن تخبر بهذا أو بشئ منه قبل موتي . قال هرثمة : فوالله ما طالت الأناة حتى أكل الرضا عند الخليفة عنباً ورماناً مفتوتاً فمات " ( 1 ) .
روى الطبرسي عنه عن الرضا عليه السّلام في حديث طويل " أنه قال : يا هرثمة هذا أوان رجوعي إلى الله عزّوجل ولحوقي بجدي وآبائي ، وقد بلغ الكتاب أجله ، فقد عزم هذا الطاغي على سمي في عنب وفي رمان مفروك ، فأما العنب فإنه يغمس السلك في السم وبجذبه بالخيط في العنب ، وأما الرمان فإنه يطرح السم في كف بعض غلمانه ويفرك الرمان بيده لتلطخ حبه في ذلك السم . وانه سيدعوني في اليوم المقبل ويقرّب إلي الرمان والعنب ويسألني أكلها ثم ينفذ الحكم ويحضر القضاء " ( 2 ) .
روى البدخشي باسناده قال : وروى عن محمّد بن علي بن حمزة بن منصور ابن بشير عن أخيه ، قال : أمرني المأمون أن أطول أظفاري على العادة ولا اظهر لأحد ذلك ثم استدعاني فأخرج لي شيئاً يشبه التمر الهندي وقال : إعجن هذا بيديك جميعاً ففعلت ثم قام وتركني ودخل على الرضا رضي الله عنه فقال له ما خبرك قال عليه السّلام أرجو أن أكون صالحاً قال المأمون : وأنا اليوم بحمّد الله صالح ثم دعاني وقال : آتنا برمّان فأتيته فقال لي اعتصره بيديك ففعلت وسقاه المأمون للرضا رضي الله عنه بيده ، وكان ذلك سبب وفاته ولم يلبث إلاّ يومين حتى مات ( 3 ) .
قال ياسر خادم الرضا عليه السّلام " لما كان بيننا وبين طوس سبعة منازل
هامش
( 1 ) الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص 261 .
( 2 ) إعلام الورى ص 343 .
( 3 ) مفتاح النجاء ص 267 .