تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
فقال المأمون : فرّجت عنّي فرج الله عنك " . روى عبد العظيم الحسني عن إبراهيم بن أبي محمود قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن قول الله عزّوجل : ( وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَات لاَّ يُبْصِرُونَ ) ( 1 ) فقال : " إن الله تبارك وتعالى لا يوصف بالترك كما يوصف خلقه ولكنه متى علم أنهم لا يرجعون عن الكفر والضلال منعهم المعاونة واللطف ، وخلى بينهم وبين اختيارهم . قال : وسألته عن قول الله عزّوجل : ( خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ ) ( 2 ) قال : الختم ، هو الطبع على قلوب الكفار عقوبة على كفرهم كما قال عزّوجل : ( بَلْ طَبَعَ اللّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلا ) ( 3 ) . قال وسألته عن الله عزّوجل هل يجبر عباده على المعاصي ؟ قال : لا ، بل يخيرهم ويمهلهم حتى يتوبوا ، قلت : فهل يكلف عباده ما لا يطيقون ؟ . فقال : كيف يفعل ذلك وهو يقول : ( وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّم لِّلْعَبِيدِ ) ( 4 ) ثم قال : حدثني أبي موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السّلام أنه قال : " من زعم أن الله مجبر عباده على المعاصي ويكلفهم ما لا يطيقون فلا تأكلوا ذبيحته ولا تقبلوا شهادته ولا تصلّوا وراءه ولا تعطوه من الزكاة شيئاً " ( 5 ) . روى القندوزي باسناده عن الريان بن الصلت ، قال : " حضر الرضا عليه
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 17 . ( 2 ) سورة البقرة : 7 . ( 3 ) سورة النساء : 155 . ( 4 ) سورة فصلت : 46 . ( 5 ) الاحتجاج ، ج 2 ص 409 ، 413 .