وأخرجكم . وفي هذا بيان قوله لعلي " أنت مني بمنزلة هارون من موسى " قال الله تعالى ( وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُواْ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً ) ( 1 ) ففي هذه الآية منزلة هارون من موسى ، وفيها منزلة علي من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ومع هذا قال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ألا إن هذا المسجد لا يحلّ إلاّ لمحمّد وآله ، قالت العلماء هذا البيان لا يوجد إلاّ عندكم أهل البيت ومن ينكر ذلك ؟
خامسها : قول الله تعالى ( وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ) ( 2 ) خصوصية لهم فلما نزلت هذه الآية قال صلّى الله عليه وآله وسلّم لفاطمة عليها السلام هذه فدك وهي مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب وهي لي خاصة دون المسلمين ، وقد جعلتها لك لما أمرني الله به فخذيها لك ولولدك .
سادسها : قول الله تعالى ( قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) ( 3 ) وهذه خصوصية للآل دون غيرهم ، فهذه المودة فريضة من الله تعالى على كافة المؤمنين لا يأتي بها أحد مؤمناً مخلصاً إلاّ استوجب الجنة لقول الله تعالى في هذه الآية ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الكَبِيرُ * ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) ( 4 ) مفسراً ومبينّاً لكن ما وفى بهذه الآية أكثرهم . قال أبو الحسن : حدثني أبي عن جدي عن آبائه ، عن أمير المؤمنين علي
هامش
( 1 ) سورة يونس : 87 .
( 2 ) سورة الأسراء : 26 .
( 3 ) سورة الشورى : 23 .
( 4 ) سورة الشورى : 22 - 23 .