" ودخل الحمام فقال له بعض الناس : دلّكني يا رجل ، فجعل يدلّكه فعرفوه فجعل الرجل يعتذر منه وهو يطيب قلبه ويدلّكه " ( 1 ) .
أدبه :
قال إبراهيم بن العباس : " ما رأيت ولا سمعت بأحد أفضل من أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، ما جفا أحداً ولا قطع على أحد كلامه ، ولا رد أحداً عن حاجة وما مد رجليه بين يدي جليس ، ولا أتكى قبله ولا شتم مواليه ومماليكه ولا قهقه في ضحكه ، وكان يجلس على مائدة مماليكه ومواليه ، قليل النوم بالليل يحيي أكثر لياليه من أولها إلى آخرها ، كثير الصوم كثير المعروف والصدقة في السر ، وأكثر ذلك في الليالي المظلمة " ( 2 ) .
رأفته إلى خدمه :
وقال : " كان الرضا إذا جلس على مائدة أجلس عليها مماليكه حتى السيّاس والبواب " ( 3 ) .
روى عبد الله بن الصلت عن رجل من أهل بلخ قال : " كنت مع الرضا في سفره إلى خراسان ، فدعا يوماً بمائدة له فجمع عليها مواليه من السودان وغيرهم فقلت : جعلت فداك لو عزلت لهؤلاء مائدةً فقال : مه إن الرب تبارك وتعالى واحد ، والأم واحدة ، والأب واحد ، والجزاء بالأعمال " ( 4 ) .
عن ياسر الخادم ونادر قالا : " قال لنا أبو الحسن ] الرضا [ عليه السّلام إن
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب ج 4 ص 362 .
( 2 ) المصدر ص 360 .
( 3 ) المصدر ص 361 .
( 4 ) بحار الأنوار ج 49 ص 101 رقم 18 .