الصيف على حصير وفي الشتاء على مسح ( 1 ) .
وقال أبو عباد : كان جلوس الرضا في الصيف على حصير وفي الشتاء على مسح ، ولبسه الغليظ من الثياب حتى إذا برز للناس تزين لهم " ( 2 ) .
وقال الحافظ ابن كثير : " علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي العلوي الملقّب بالرضا ، كان المأمون قد همّ أن ينزل له عن الخلافة فأبى عليه ذلك ، فجعله ولي العهد من بعده كما قدمنا ذلك .
توفي في صفر من هذه السنة - 203 - بطوس ، وقد روى الحديث عن أبيه وغيره . وعنه جماعة منهم المأمون وأبو الصلت الهروي وأبو عثمان المازني النحوي ، وقال سمعته يقول : الله أعدل من أن يكلف العباد ما لا يطيقون ، وهم أعجز من أن يفعلوا ما يريدون . ومن شعره :
كلنا يأمل مداً في الأجل * والمنايا هن آفات الأمل
لا تغرنك أباطيل المنى * والزم القصد ودع عنك العلل
انما الدنيا كظل زائل * حل فيه راكب ثم ارتحل ( 3 )
وقال الحاكم أبو عبد الله محمّد بن عبد الله البيّع : " علي بن موسى أبو الحسن ورد نيسابور سنة مأتين ، وكان يفتي في مسجد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وهو ابن نيّف وعشرين سنة . روى عنه من أئمة الحديث : المعلى بن منصور الرازي
هامش
( 1 ) نور الأبصار ص 180 والمسح بالكسر والسكون ، ويعبر عنه بالبلاس : الكساء من الشعر ( لسان العرب ) ج 2 ص 596 ، مجمع البحرين ج 2 ص 414 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 178 .
( 3 ) البداية والنهاية ج 10 ص 250 .