وروى الحاكم النيسابوري بإسناده عن ابن عباس قال : " رأيت النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فيما يرى النائم نصف النهار أشعث أغبر معه قارورة فيها دم فقلت : يا نبي الله ما هذا ؟ قال هذا دم الحسين وأصحابه لم أزل ألتقطه منذ اليوم ، قال : فأحصي ذلك اليوم فوجدوه قتل قبل ذلك بيوم " ( 1 ) .
وروى باسناده عن سلمان ، قال : " دخلت على أم سلمة وهي تبكي فقلت : ما يبكيك ؟ قالت : رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في المنام يبكي وعلى رأسه ولحيته التراب ، فقلت : مالك يا رسول الله ؟ قال : شهدت قتل الحسين آنفاً " ( 2 ) .
وروى ابن عساكر بإسناده عن علي بن زيد بن جدعان ، قال : " استيقظ ابن عباس من نومه فاسترجع وقال : قتل الحسين والله فقال له أصحابه : كلاّ يا ابن عباس كلاّ ، قال : رأيت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ومعه زجاجة من دم ، فقال : ألا تعلم ما صنعت أُمتي من بعدي ؟ قتلوا ابني الحسين وهذا دمه ودم أصحابه ارفعها إلى الله عزّوجل . قال : فكتب ذلك اليوم الذي قال فيه وتلك الساعة - قال - فما لبثوا إلاّ أربعة وعشرين يوماً حتى جاءهم الخبر بالمدينة أنه قتل ذلك اليوم وتلك الساعة " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين ج 4 ص 398 . ورواه أحمد إلاّ أنه قال في آخره " قتل في ذلك اليوم " المسند ج 1 ص 283 ، والخطيب في تاريخ بغداد ج 1 ص 142 ، والهيثمي في مجمع الزوائد ج 9 ص 193 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين ج 4 ص 19 ورواه ابن كثير في البداية والنهاية عن سلمى ج 8 ص 200 والسيوطي في الخصائص ج 2 ص 452 ، والطبري في ذخائر العقبى ص 148 .
( 3 ) ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من تاريخ مدينة دمشق ص 262 رقم 326 ورواه ابن كثير في البداية والنهاية ج 8 ص 200 ، والكنجي في كفاية الطالب ص 428 .