قد لعنتم على لسان ابن داود * وموسى وحامل الإنجيل
قالت : فبكيت وفتحت القارورة فإذا الحصيات قد جرت دماً " ( 1 ) .
قال الخوارزمي : " قال شرحبيل بن أبي عون : إنّ الملك الذي جاء إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم إنّما كان ملك البحار ، وذلك أن ملكاً من ملائكة الفراديس نزل إلى البحر ، ثم نشر أجنحته عليه ، وصاح صيحة ، قال فيها : يا أهل البحار ، البسوا ثياب الحزن فان فرخ محمّد مقتول مذبوح ، ثم جاء إلى النبي فقال : يا حبيب الله تقتتل على هذه الأرض فرقتان من أمتك إحداهما ظالمة متعدية فاسقة ، تقتل فرخك الحسين ابن ابنتك بأرض كرب وبلاء وهذه التربة عندك ، وناوله قبضة من أرض كربلاء وقال له تكون هذه التربة عندك حتى ترى علامة ذلك ، ثم حمل ذلك الملك من تربة الحسين في بعض أجنحته ، فلم يبق ملك في سماء الدنيا إلاّ شمّ تلك التربة وصار لها عندك أثر وخبر . قال : ثم أخذ النبي تلك القبضة التي أتاه بها الملك فجعل يشمها ويبكي ويقول في بكائه : اللهم لا تبارك في قاتل ولدي ، وأصله نار جهنم ، ثم دفع تلك القبضة إلى أم سلمة وأخبرها بقتل الحسين بشاطئ الفرات ، وقال : يا أم سلمة خذي هذه التربة إليك ، فإنها إذا تغيرت وتحولت دماً عبيطاً فعند ذلك يقتل ولدي الحسين " ( 2 ) .
د : في بيت عائشة :
روى الخوارزمي بإسناده عن عائشة : " أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أجلس حسيناً على فخذه فجاء جبرئيل اليه ، فقال : هذا ابنك ؟ قال : نعم ، قال : أما إنّ أمتك ستقتله بعدك ، فدمعت عينا رسول الله فقال جبرئيل إنّ شئت
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 115 ، وأنظر ابن عساكر ص 168 رقم 216 والخصائص الكبرى للسيوطي ج 2 ص 450 .
( 2 ) مقتل الحسين ج 1 ص 162 .