تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
وحسين عندي حين درج فغفلت عنه فدخل على رسول الله فجلس على بطنه قالت : فبال عليه فانطلقت لآخذه فاستيقظ رسول الله فقال : دعيه فتركته حتى فرغ ، ثم دعا رسول الله بماء فقال : إنّه يصبّ من الغلام ويغسل من الجارية ، فصبوا صبّاً ، ثم توضأ رسول الله ، ثم قام يصلي فلما قام احتضنه اليه ، فإذا ركع أو جلس وضعه ، ثم جلس فبكى ، ثم مد يده فدعا الله تعالى ، فقلت حين قضى الصلاة : يا رسول الله إنّي رأيتك اليوم صنعت شيئاً ما رأيتك تصنعه قبل اليوم ؟ قال : إنّ جبرئيل أتاني فأخبرني أن هذا تقتله أمتي ، فقلت : يا جبرئيل أرني تربة مصرعه فأراني تربة حمراء " ( 1 ) . و : عند الصحابة : روى الحاكم النيسابوري بإسناده عن عبد الله بن مسعود قال " أتينا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فخرج إلينا مستبشراً يعرف السرور في وجهه فما سألناه عن شئ إلاّ أخبرنا به ولا سكتنا إلاّ ابتدأنا ، حتى مرت فتية من بني هاشم فيهم الحسن والحسين ، فلما رآهم التزمهم وانهملت عيناه فقلنا : يا رسول الله ما نزال نرى في وجهك شيئاً نكرهه ؟ فقال : إنّا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا ، وإنه سيلقى أهل بيتي من بعدي تطريداً وتشريداً في البلاد . . . " ( 2 ) . روى الهيثمي باسناده عن ابن عباس ، قال : " كان الحسين جالساً في حجر النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال جبريل : أتحبه ، فقال : وكيف لا أحبه وهو ثمرة فؤادي ؟ فقال : أما أن أمتك ستقتله ألا اُريك من موضع قبره ؟ فقبض قبضة فإذا تربة حمراء " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من تاريخ مدينة دمشق ص 181 رقم 230 . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين ج 4 ص 464 . ( 3 ) مجمع الزوائد ج 9 ص 191 .