تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
اضطجع ذات ليلة للنوم فاستيقظ وهو حائر ثم اضطجع فرقد ثم استيقظ وهو حائر دون ما رأيت به المرة الأولى ، ثم اضطجع فاستيقظ وفي يده تربة حمراء يقبّلها ، فقلت ما هذه التربة يا رسول الله ؟ قال : أخبرني جبرئيل أن هذا يقتل بأرض العراق - للحسين - فقلت لجبريل : أرني تربة الأرض التي يقتل بها فهذه تربتها " ( 1 ) . وروى ابن حجر بإسناده عن أنس " أن النبي قال : استأذن ملك القطر ربه أن يزورني فأذن له وكان في يوم أم سلمة ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : يا أم سلمة احفظي علينا الباب لا يدخل أحد ، فبينما هي على الباب إذ دخل الحسين فاقتحم فوثب على رسول الله ، فجعل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يلثمه ويقبله فقال له الملك : أتحبه ؟ قال : نعم قال : إنّ أمتك ستقتله وإن شئت أريك المكان الذي يقتل به فأراه ، فجاء بسهلة أو تراب أحمر فأخذته أم سلمة فجعلته في ثوبها ، قال ثابت : كنا نقول إنّها كربلا . قالت : ثم ناولني كفاً من تراب أحمر ، وقال : إنّ هذا من تربة الأرض التي يقتل بها فمتى صار دماً فأعلمي أنه قد قتل ، قالت أم سلمة : فوضعته في قارورة عندي وكنت أقول أن يوماً يتحول فيه دماً ليوم عظيم ، وفي رواية عنها : فأصبته يوم قتل الحسين وقد صار دماً ، وفي أخرى : ثم قال يعني جبريل ألا أريك تربة مقتله ، فجاء بحصيات فجعلهن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في قارورة ، قالت أم سلمة فلما كانت ليلة قتل الحسين سمعت قائلا يقول :
أيها القاتلون جهلا حسيناً * أبشروا بالعذاب والتذليل
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين ج 4 ص 398 ، ورواه ابن عساكر ص 173 ، رقم 221 .