تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
لبن وزبداً وصفحة من تمر ، فأكل النبي وأكلنا معه ، ثم وضأت رسول الله فقام واستقبل القبلة فدعا الله ما شاء ، ثم أكب على الأرض بدموع غزيرة مثل المطر ، فهبنا رسول الله أن نسأله ، فوثب الحسين فقال : يا أبتي رأيتك تصنع ما لم أرك تصنع مثله ؟ فقال : يا بني إني سررت بكم اليوم سروراً لم أسرّ بكم مثله ، وإن حبيبي جبرئيل أتاني فأخبرني أنكم قتلى ، وأن مصارعكم شتى ، فدعوت الله لكم وأحزنني ذلك . فقال الحسين : يا رسول الله فمن يزورنا على تشتتنا ويتعاهد قبورنا ؟ قال : طائفة من أمّتي يريدون برّي وصلتي ، فإذا كان يوم القيامة شهدتها بالموقف وأخذت بأعضادها فأنجيتها والله من أهواله وشدائده " ( 1 ) . روى ابن قولويه بإسناده عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : لما حملت فاطمة بالحسين جاء جبرئيل إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فقال : إنّ فاطمة ستلد ولداً تقتله أمتك من بعدك ، فلما حملت فاطمة بالحسين كرهت حمله وحين وضعته كرهت وضعه ، ثم قال أبو عبد الله عليه السّلام : هل رأيتم في الدنيا أمّاً تلد غلاما فتكرهه ولكنها كرهته لأنها علمت أنه سيقتل ، قال : وفيه نزلت هذه الآية : ( 2 ) ( وَوَصَّيْنَا الأنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْراً ) ( 3 ) . ج : في بيت أم سلمة : روى ابن عساكر بإسناده عن أم سلمة قالت : " كان الحسن والحسين يلعبان بين يدي النبي صلّى الله عليه وسلم في بيتي فنزل جبرئيل ، فقال : يا محمّد إنّ
هامش
( 1 ) مقتل الحسين ج 2 ص 166 . ( 2 ) كامل الزيارات ص 55 . ( 3 ) سورة الأحقاف : 15 .