تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
لنا نبأ الناس خلفك ، فقال له الفرزدق : من الخبير سألت ، قلوب الناس معك ، وسيوفهم مع بني أمية ، والقضاء ينزل من السماء ، والله يفعل ما يشاء ، فقال له الحسين : صدقت ، لله الأمر والله يفعل ما يشاء ، وكل يوم ربنا في شأن ، إنّ نزل القضاء بما نحب فنحمد الله على نعمائه ، وهو المستعان على أداء الشكر ، وإن حال القضاء دون الرجاء ، فلم يعتد من كان الحق نيته والتقوى سريرته . ثم حرك الحسين راحلته فقال : السلام عليك ، ثم افترقا " ( 1 ) . 3 - ذات عرق ( 2 ) : ثم سار من الصفاح ومر بوادي العقيق حتى نزل ذات عرق . روى الطبري بإسناده عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال : " لما خرجنا من مكة كتب عبد الله بن جعفر بن أبي طالب إلى الحسين بن علي مع ابنيه عون ومحمّد : أما بعد ، فإني أسألك بالله لما انّصرفت حين تنظر في كتابي ، فإني مشفق عليك من الوجه الذي توجه له أن يكون فيه هلاكك واستئصال أهل بيتك ، إنّ هلكت اليوم طفئ نور الأرض ، فإنك علم المهتدين ، ورجاء المؤمنين ، فلا تعجل بالسير فإني في أثر الكتاب ، والسلام . قال : وقام عبد الله بن جعفر إلى عمرو بن سعيد بن العاص فكلمه ، وقال : اكتب إلى الحسين كتاباً تجعل له فيه الأمان ، وتمنيه فيه البر والصلة ، وتوثق له في كتابك ، وتسأله الرجوع لعله يطمئن إلى ذلك فيرجع ، فقال عمرو بن سعيد : اكتب
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ج 5 ص 386 ، ورواه ابن الأثير في الكامل في التاريخ ، ج 7 ص 40 والخوارزمي ج 1 ص . 222 ( 2 ) ذات قرق : مدخل أهل العراق ، وهو الحد بين نجد وتهامة ، وقيل : عرق جبل بطريق مكة ومنه ذات عرق . ( معجم البلدان ج 4 ص 107 ) .