تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
وشوالا وذا القعدة وثمان ليال خلون من ذي الحجة سنة ستين ، وكان قد اجتمع إليه عليه السّلام مدة مقامه بمكة نفر من أهل الحجاز ونفر من أهل البصرة إنّضافوا إلى أهل بيته ومواليه ، ولما أراد الحسين عليه السّلام التوجه إلى العراق طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وأحل من إحرامه وجعلها عمرة لأنه لم يتمكن من تمام الحج مخافة أن يقبض عليه بمكة فينفذ به إلى يزيد بن معاوية فخرج عليه السّلام مبادراً بأهله وولده ومن إنّضم إليه من شيعته " ( 1 ) . روى ابن قولويه بإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : " إنّ الحُسين عليه السّلام خرج من مكة قبل التروية بيوم فشيعه عبد الله بن الزبير فقال : يا أبا عبد الله لقد حضر الحج وتدعه وتأتي العراق ؟ فقال : يا ابن الزبير لأن أدفن بشاطئ الفرات أحب إلي من أن أدفن بفناء الكعبة " ( 2 ) .

المنازل التي نزل بها الحسين من مكة حتى كربلاء

1 - التنعيم ( 3 ) : سار الحسين بن علي عليهما السلام ومر بالتنعيم ومانعه عبد الله بن عمر وكان على عين له ومال له فلم يمتنع ( 4 ) . 2 - الصفاح : ومر بالصفاح ، روى الطبري بإسناده عن عبد الله بن سليم والمذري قالا : أقبلنا حتى إنّتهينا إلى الصفاح ، فلقينا الفرزدق بن غالب الشاعر ، فواقف حسيناً فقال له : أعطاك الله سؤلك وأملك فيما تحب ، فقال له الحسين : بين
هامش
( 1 ) الإرشاد ص 200 . ( 2 ) كامل الزيارات ص 73 . ( 3 ) التنعيم : بالفتح ثم السكون وكسر العين المهملة وياء ساكنة وميم : موضع بمكة في الحل وهو بين مكة وسرف ، على فرسخين من مكة . ( معجم البلدان ج 2 ص 49 ) . ( 4 ) نظم درر السمطين ص 214 .