وتراعي قرب عاشوراء " ( 1 ) .
قال الخوارزمي : " جمع الحسين عليه السّلام أصحابه الذين عزموا على الخروج معه إلى العراق فأعطى كل واحد منهم عشرة دنانير وجملا يحمل عليه رحله وزاده ، ثم إنّه طاف بالبيت وطاف بالصفا والمروة وتهيأ للخروج فحمل بناته وأخواته على المحمل ، وفصل من مكة يوم الثلاثاء يوم التروية لثمان مضين من ذي الحجة ومعه اثنان وثمانون رجلا من شيعته ومواليه وأهل بيته " ( 2 ) .
وقال السيد ابن طاووس : " وروى أنه عليه السّلام لما عزم على الخروج قام خطيباً فقال : الحمد لله ما شاء الله ولا قوة إلاّ بالله وصلى الله على رسوله ، خطّ الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة ، وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف ، وخير لي مصرع أنا لاقيه ، كأني بأوصالي تتقطعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلا ، فيملأن مني أكراشاً جوفاً وأجربة سغباً لا محيص عن يوم خط بالقلم ، رضى الله رضانا أهل البيت نصبر على بلائه ويوفينا أجر الصابرين ، لن تشذ عن رسول الله صلّى الله عليه وآله لحمته وهي مجموعة له في حضيرة القدس ، تقر بهم عينه وينجز بهم وعده ، من كان باذلا فينا مهجته ، وموطناً على لقاء الله نفسه فليرحل معنا ، فإنني راحل مصبحاً إنّ شاء الله تعالى " ( 3 ) .
قال المفيد : " توجه الحسين صلوات الله عليه من مكة إلى العراق في يوم خروج مسلم بالكوفة ، وهو يوم التروية بعد مقامه بمكة بقية شعبان وشهر رمضان
هامش
( 1 ) إثبات الوصية ص 162 .
( 2 ) مقتل الحسين ج 1 ص 220 .
( 3 ) اللهوف في قتلى الطفوف ص 52 .