تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
قال بسر سرّ لي وعلم أعطيته " ( 1 ) . وروى بإسناده عن الأعمش ، قال : " قال لي أبو محمّد الواقدي وزرارة بن حلج : لقينا الحسين قبل أن يخرج إلى العراق بثلاث ليال ، فأخبرناه بضعف الناس في الكوفة وإن قلوبهم معه وسيوفهم عليه ، فأومأ بيده نحو السماء ففتحت أبواب السماء ونزل من الملائكة عدد لا يحصيهم إلاّ الله ، وقال : لولا تقارب الأشياء وحبوط الأجر لقاتلتهم بهؤلاء ، ولكن أعلم أعلم علماً أن هناك مصرعي ومصارع أصحابي لا ينجو منهم إلاّ ولدي علي " ( 2 ) . قال المسعودي : " ولما عزم الحسين على الخروج إلى العراق بعد أن كاتبه أهل الكوفة ووجه مسلم بن عقيل إليهم على مقدمته فكان من أمره ما كان وأراد الخروج ، بعثت اليه أم سلمة إنّي أذكرك الله يا سيدي أن لا تخرج قال : ولم ؟ قالت : سمعت رسول الله يقول : يقتل الحسين ابني بالعراق وأعطاني من التربة قارورة أمرني بحفظها ومراعاة ما فيها ، فبعث إليها : والله يا أماه إنّي لمقتول لا محالة فأين المفر من قدر الله المقدور ؟ ما من الموت بد ، وإني لأعرف اليوم والساعة والمكان الذي أقتل فيه وأعرف مكاني ومصرعي والبقعة التي أدفن فيها وأعرفها كما أعرفك ، فان أحببت أن أريك مضجعي ومضجع من يستشهد معي فعلت ، قالت : قد شئت وحضرته ، فتكلم باسم الله عزّوجل الأعظم فتخفضت الأرض حتى أراها مضجعه ومضجعهم وأعطاها من التربة حتى خلطتها معها بما كان ، ثم قال لها : إنّي أقتل في يوم عاشوراء وهو اليوم العاشر من المحرم بعد صلاة الزوال فعليك السلام رضي الله عنك يا أماه برضانا عنك . وكانت أم سلمة تسأل عن خبره
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة ص 74 . ( 2 ) دلائل الإمامة ص 74 .