يا رب يا رب أنت مولاه * فارحم عُبيداً إليك ملجاه
يا ذا المعالي عليك معتمدي * طوبى لمن كنت أنت مولاه
طوبى لمن كان خائفاً أرقاً * يشكو إلى ذي الجلال بلواه
وما به علة ولا سقم * أكثر من حبّه لمولاه
إذا اشتكى بثه وغصته * أجابه الله ثم لبّاه
إذا ابتلى بالظلام مبتهلا * أكرمه الله ثم أدناه
فنودي :
لبيك لبيك أنت في كنفي * وكلّ ما قلت قد علمناه
صوتك تشتاقه ملائكتي * فحسبك الصوت قد سمعناه
دعاك عندي يجول في حجب * فحسبك الستر قد سفرناه
لو هبّت الريح في جوانبه * خرّ صريعاً لما تغشاه
سلني بلا رغبة ولا رهب * ولا حساب إني أنا الله " ( 1 )
روى الحمويني بإسناده عن شريح قال : " دخلت مسجد النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فإذا الحسين بن علي فيه ساجد يعفر خده في التراب وهو يقول : سيدي ومولاي ، المقامع الحديد خلقت أعضائي ؟ أم لشرب الحميم خلقت أمعائي ؟ إلهي إنّ طالبتني بذنوبي لأطالبنك بكرمك ، ولئن حبستني مع الخاطئين لأخبرنهم بحبي لك ، سيدي إنّ طاعتي لا تنفعك ومعصيتي لا تضرك ، فهب لي ما لا ينفعك ، واغفر لي ما لا يضرك ، فإنك ارحم الراحمين " ( 2 ) .
نعم ، كان الحسين كما وصفه ابنه إمامنا المهدي أرواحنا له الفداء " طويل
هامش
( 1 ) المناقب ج 4 ، ص 69 .
( 2 ) فرائد السمطين ج 2 ص 262 والخوارزمي في مقتل الحسين ج 1 ، ص 152 .