تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
من سقى سورى وسواد الكوفة على أن تسم الحسن عليه السّلام " ( 1 ) . وروى ابن عساكر بإسناده عن محمّد بن سلام الجمحي ، قال : " كانت جعدة بنت الأشعث بن قيس تحت الحسن بن علي ، فدس إليها يزيد أن سمي حسناً إنّي مزوجك ، ففعلت فلما مات الحسن بعثت اليه جعدة تسأل يزيد الوفاء بما وعدها ، فقال : إنا والله لم نرضك للحسن فنرضاك لأنفسنا " ( 2 ) . وروى بإسناده عن رقبة بن مصقلة ، قال : " لما حضر الحسن بن علي قال : أخرجوا فراشي إلى الصحن حتى أنظر في ملكوت السماوات ، فأخرجوا فراشه فرفع رأسه فنظر فقال : اللهم إنّي أحتسب نفسي عندك فإنها أعز الأنفس علي قال : فكان مما صنع الله له أن احتسب نفسه عنده " ( 3 ) . روى الشيخ المفيد عن زياد المخارقي قال : " لما حضرت الحسن عليه السّلام الوفاة استدعى الحسين وقال : يا أخي إنّي مفارقك ولاحقٌ بربي وقد سقيت السم ورميت بكبدي في الطست ، وإني لعارف بمن سقاني السم ، ومن أين دهيت وأنا أخاصمه إلى الله عزّوجل ، فبحقي عليك إنّ تكلمت في ذلك بشئ وانتظر ما يحدث الله عزّوجل في ، فإذا قضيت فغمضني وغسلني وكفني واحملني على سريري إلى قبر جدي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لأجدد به عهداً ثم ردني إلى قبر جدتي فاطمة بنت أسد - رضي الله عنها - فادفني هناك ، وستعلم يا ابن أم أن القوم يظنون أنكم تريدون دفني عند رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فيجلبون في ذلك ويمنعونكم منه ، وبالله أقسم عليك أن تهريق في أمري محجمة دم .
هامش
( 1 ) المناقب ج 4 ص 29 . ( 2 ) ترجمة الإمام الحسن من تاريخ مدينة دمشق ص 211 رقم 341 . ( 3 ) ترجمة الحسن ص 213 رقم 343 .
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 531 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني