تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
أردت عزاً بلا عشيرة وهيبةً بلا سلطان فأخرج من ذلك معصية الله إلى عز طاعة الله عزّوجل ، وإذا نازعتك إلى صحبة الرجال حاجة فاصحب من إذا صحبته زانك وإذا خدمته صانك ، وإذا أردت منه معونة أعانك ، وإن قلت صدق قولك وإن صلت شد صولك ، وإن مددت يدك بفضل مدها ، وإن بدت عنك ثلمة سدها ، وإن رأى منك حسنة عدها وإن سألته أعطاك وإن سكت عنه ابتدأك وإن نزلت إحدى الملمات به ساءك ، من لا تأتيك منه البوائق ولا يختلف عليك منه الطرائق ، ولا يخذلك عند الحقائق ، وإن تنازعتما منقسماً آثرك . قال : ثم انّقطع نفسه واصفر لونه حتى خشيت عليه ، ودخل الحسين عليه السّلام والأسود بن أبي الأسود فانكب عليه حتى قبل رأسه وبين عينيه ، ثم قعد عنده فتسارا جميعاً " ( 1 ) . وروى الشيخ المفيد بإسناده عن المغيرة قال : " أرسل معاوية إلى جعدة بنت الأشعث بن قيس : إنّي مزوجك ابني يزيد على أن تسمي الحسين وبعث إليها مأة ألف درهم ، ففعلت وسمت الحسن عليه السّلام فسوغها المال ولم يزوجها من يزيد فخلف عليها رجل من آل طلحة فأولدها ، وكان إذا وقع بينهم وبين بطون قريش كلام عيّروهم وقالوا : يا بني مسمة الأزواج " ( 2 ) . قال ابن كثير : " كأن معاوية قد تلطف لبعض خدمه أن يسقيه سماً " ( 3 ) . وروى ابن شهرآشوب : " بذل معاوية لجعدة بنت الأشعث الكندي وهي ابنة أم فروة أخت أبي بكر بن أبي قحافة عشرة آلاف دينار وأقطاع عشرة ضياع
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 44 ص 138 الطبعة الحديثة . ( 2 ) الإرشاد ص 174 . ( 3 ) البداية والنهاية ج 8 ص 43 .