تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
إلى أن قال أبو سعيد : إنّه عليه السّلام قال في خطبته : أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي بن أبي طالب ، أنا ابن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنا ابن البشير أنا ابن النذير ، أنا ابن السراج المنير ، أنا ابن مزنة السماء ، أنا ابن من بعث رحمةً للعالمين ، أنا ابن من بعث إلى الجن والإنس أنا ابن من قاتلت معه الملائكة ، أنا ابن من جعلت له الأرض مسجداً وطهوراً ، أنا ابن من أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ، أنا ابن من كان مستجاب الدعوة ، أنا ابن الشفيع المطاع أنا ابن أول من تنشق عنه الأرض ومن يقرع باب الجنة ، أنا ابن أول من ينفض التراب عن رأسه ، أنا ابن من رضاه رضا الرحمان وسخطه سخط الرحمان ، أنا ابن من لا يسامى كرماً . فقال معاوية : حسبك يا أبا محمّد ، ما أعرفناه بفضل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال : يا معاوية ، إنّ الخليفة من سار بسيرة رسول الله وعمل بطاعته ، وليس الخليفة من دان بالجور وعطل السنن واتخذ الدنيا أماً وأباً " ( 1 ) . قال الطبري : " كان عمرو بن العاص حين اجتمعوا بالكوفة قد كلّم معاوية وأمره أن يأمر الحسن أن يقوم ويخطب الناس ، فكره ذلك معاوية وقال : ما تريد إلا أن يخطب الناس ، فقال عمرو : لكني أريد أن يبدو عيّه للناس ، فلم يزل عمرو بمعاوية حتى أطاعه ، فخرج معاوية فخطب الناس ثم أمر رجلا فنادى الحسن بن علي فقال : قم يا حسن فكلم الناس ، فتشهد في بديهة أمر لم يرو فيه ثم قال : أما بعد ، يا أيها الناس ، فان الله قد هداكم بأولنا وحقن دمائكم بآخرنا ، وإن لهذا الأمر مدة والدنيا دول ، وإن الله تعالى قال لنبيه صلّى الله عليه وآله وسلّم ( وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى ص 140 .