أشهد أنهما فرخا رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ووديعته التي استودعنيها وأنا أستودعكموها ، معاشر الناس ورسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم سائلكم عنهما " ( 1 ) .
خطبه في زمن معاوية :
روى الهيثمي بإسناده عن أبي الطفيل ، قال : خطبنا الحسن بن علي بن أبي طالب ، فحمد الله وأثنى عليه وذكر أمير المؤمنين علياً رضي الله عنه خاتم الأوصياء ووصي الأنبياء وأمين الصديقين والشهداء ثم قال : يا أيها الناس لقد فارقكم رجل ما سبقه الأولون ولا يدركه الآخرون ، لقد كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يعطيه الراية فيقاتل جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، فما يرجع حتى يفتح الله عليه ، ولقد قبضه الله في الليلة التي قبض فيها وصي موسى وعرج بروحه في الليلة التي عرج فيها بروح عيسى بن مريم وفي الليلة التي أنزل الله عزّوجل فيها الفرقان ، والله ما ترك ذهباً ولا فضة وما في بيت ماله إلاّ سبعمائة وخمسون درهماً فضلت من عطائه أراد أن يشتري بها خادماً لأم كلثوم ، ثم قال : من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم ثم تلا هذه الآية ، قول يوسف ( وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ ) ( 2 ) ثم أخذ في كتاب الله ثم قال : أنا ابن البشير ، أنا ابن النذير ، أنا ابن النبي ، أنا ابن الداعي إلى الله بإذنه ، وأنا ابن السراج المنير ، وأنا ابن الذي أرسل رحمة للعالمين ، وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً وأنا من أهل البيت الذين افترض الله عزّوجل مودتهم وولايتهم ، فقال فيما أنزل
هامش
( 1 ) كتاب التوحيد باب 43 ص 307 .
( 2 ) سورة يوسف : 38 .