تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
على محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم ( قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) ( 1 ) ( 2 ) . وروى الصدوق بإسناده عن عبد الرحمان بن جندب عن أبيه وغيره : " أن الناس أتوا الحسن بن علي بعد وفاة عليه السّلام ليبايعوه فقال : الحمد لله على ما قضى من أمر وخص من فضل وعم من أمر وجلل من عافية ، حمداً يتمم به علينا نعمه ونستوجب به رضوانه ، إنّ الدنيا دار بلاء وفتنة وكل ما فيها إلى زوال ، وقد نبأنا الله عنها كيما نعتبر ، فقدم إلينا بالوعيد كي لا يكون لنا حجة بعد الإنذار فازهدوا فيما يفنى ، وارغبوا فيما يبقى ، وخافوا الله في السر والعلانية إنّ علياً عليه السّلام في المحيا والممات والمبعث عاش بقدر ومات بأجل وإني أبايعكم على أن تسالموا من سالمت وتحاربوا من حاربت فبايعوه على ذلك " ( 3 ) . قال ابن أبي الحديد : " روى أبو الحسن المدائني ، قال : سأل معاوية الحسن ابن علي بعد الصلح أن يخطب الناس ، فامتنع فناشده أن يفعل ، فوضع له كرسي فجلس عليه ، ثم قال : الحمد لله الذي توحد في ملكه وتفرد في ربوبيته ، يؤتي الملك من يشاء وينزعه عمن يشاء ، والحمد لله الذي أكرم بنا مؤمنكم وأخرج من الشرك أولكم وحقن دماء آخركم ، فبلاؤنا عندكم قديماً وحديثاً أحسن البلاء إنّ شكرتم أو كفرتم ، أيها الناس إنّ رب علي كان أعلم بعلي حين قبضه إليه ، ولقد اختصه بفضل لم تعتدوا مثله ولم تجدوا مثل سابقته ، فهيهات هيهات طالماً قلبتم له الأمور حتى أعلاه الله عليكم وهو صاحبكم وعدوكم في بدر وأخواتها ، جرعكم
هامش
( 1 ) سورة الشورى : 23 . ( 2 ) مجمع الزوائد ج 9 ص 146 . ( 3 ) كتاب التوحيد ص 378 .