تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
هاشم ، كنتم أصهار عثمان بن عفان فنعم الصهر كان ، يفضلكم ويقربكم ثم بغيتم عليه فقتلتموه ، ولقد أردنا يا حسن قتل أبيك فأنقذنا الله منه ، ولو قتلناه بعثمان ما كان علينا من الله ذنب . ثم قام عقبة فقال : تعلم يا حسن أن أباك بغى على عثمان فقتله حسداً على الملك والدنيا فسلبها ، ولقد أردنا قتل أبيك حتى قتله الله تعالى ! . ثم قام المغيرة بن شعبة فكان كلامه كله سباً لعلي وتعظيماً لعثمان . فقام الحسن عليه السّلام فحمد الله تعالى وأثنى عليه وقال : بك أبداً يا معاوية لم يشتمني هؤلاء ولكن أنت تشتمني بغضاً وعداوةً وخلافاً لجدي ، ثم التفت إلى الناس وقال : أنشدكم الله أتعلمون أن الرجل الذي شتمه هؤلاء كان أول من آمن بالله وصلى للقبلتين ، وأنت يا معاوية يومئذ كافر تشرك بالله وكان معه لواء النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم يوم بدر ومع معاوية وأبيه لواء المشركين . ثم قال : أنشدكم الله والإسلام ، أتعلمون أن معاوية كان يكتب الرسائل لجدي صلّى الله عليه وآله وسلّم فأرسل إليه يوماً فرجع الرسول وقال : هو يأكل ، فردّ الرسول إليه ثلاث مرات كل ذلك وهو يقول : هو يأكل ، فقال النبي : لا أشبع الله بطنه ، أما تعرف ذلك في بطنك يا معاوية ؟ ثم قال : وأنشدكم الله ، أتعلمون أن معاوية كان يقود بأبيه على جمل وأخوه هذا يسوقه ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : لعن الله الجمل وقائده وراكبه وسائقه ، هذا كله لك يا معاوية . وأما أنت يا عمرو ، فتنازع فيك خمسة من قريش فغلب عليك شبه ألأمهم حسباً وشرهم منصباً ، ثم قمت وسط قريش فقلت : إنّي شانئ محمّداً فأنزل الله على نبيه صلّى الله عليه وآله وسلّم ( إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأبْتَرُ ) ( 1 ) ثم هجوت محمّداً صلّى
هامش
( 1 ) سورة الكوثر : 3 .