الدقيقة في النصوص توضح الأمر ، وتثبت أن صلحه عليه السّلام كان تحقيقاً لمرضاة الله تعالى .
فقد روى الحاكم النيسابوري بإسناده عن عبد الرحمان بن جبير بن نفير يحدّث عن أبيه ، قال : " قلت للحسن بن علي : إنّ الناس يقولون : إنّك تريد الخلافة فقال : قد كان جماجم العرب في يدي يحاربون من حاربت ويسالمون من سالمت ، تركتها ابتغاء وجه الله تعالى وحقن دماء أمة محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم ثم ابتزها باتئاس أهل الحجاز " ( 1 ) .
إحتجاج الحسن
قال تقي الدين الحموي : " اجتمع عند معاوية عمرو بن العاص والوليد بن عقبة وعقبة بن أبي سفيان والمغيرة بن شعبة فقالوا : يا أمير المؤمنين ، ابعث لنا الحسن بن علي ، فقال لهم : فيم ؟ فقالوا : كي نوبخه ونعرفه أن أباه قتل عثمان ، فقال لهم : إنّكم لا تنتصفون منه ولا تقولون شيئاً إلاّ كذبكم الناس ولا يقول لكم شيئاً ببلاغته إلاّ صدقه الناس ، فقالوا : أرسل اليه فإنا سنكفيك أمره . فأرسل اليه معاوية فلما حضر قال : يا حسن إني لم أرسل إليك ولكن هؤلاء أرسلوا إليك . فاسمع مقالتهم وأجب ولا تحرمنّي فقال الحسن عليه السّلام : فليتكلموا ونسمع .
فقام عمرو بن العاص ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : هل تعلم يا حسن أن أباك أول من أثار الفتنة وطلب الملك فكيف رأيت صنع الله به ؟
ثم قام الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : يا بني
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 170 .