تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
راسياً بعد ميله وبيناً بعد خفائه ، أفرضي الله بقتل عثمان ، أو من الحق أن تطوف بالبيت كما يدور الجمل بالطحن عليك ثياب كغرتي البيض وأنت قاتل عثمان ، والله إنّه لألم للشعث وأسهل للوعث أن يوردك معاوية حياض أبيك ، فقال الحسن عليه السّلام : إنّ لأهل النار لعلامات يعرفون بها الحاداً لأولياء الله وموالاة لأعداء الله ، والله إنّك لتعلم أن علياً لم يرتب في الدين ولم يشك في الله ساعة ولا طرفة عين قط ، وأيم الله لتنتهين يا ابن أم عمرو أو لأنفذن حضنيك بنوافذ أشد من القصبعية ، فإياك والتهجم علي ، فإني من قد عرفت ، لست بضعيف الغمزة ولا هش المشاشة ولا مري المأكلة ، وإني من قريش كواسطة القلادة ، يعرف حسبي ولا أدعى لغير أبي ، وأنت من تعلم - ويعلم الناس - تحاكمت فيك رجال قريش فغلب عليك جزارها ألأمهم حسباً وأعظمهم لؤماً ، فإياك عني ( 1 ) فإنك رجس ونحن أهل بيت الطهارة أذهب الله عنا الرجس وطهرنا تطهيراً . فأفحم عمرو وأنصرف كئيباً " ( 2 ) . روى ابن أبي الحديد عن الشعبي قال : " قام الحسن بن علي إلى أبي بكر وهو يخطب على المنبر فقال له : إنّزل عن منبر أبي ، فقال أبو بكر : صدقت ، والله إنّه لمنبر
هامش
( 1 ) قال سبط ابن الجوزي : " ذكر الكلبي في المثالب قال : كانت النابغة أم عمرو بن العاص من البغايا أصحاب الرايات بمكة فوقع عليها العاص بن وائل في عدة من قريش ، منهم أبو لهب ، وأمية بن خلف وهشام بن المغيرة ، وأبو سفيان بن حرب في طهر واحد . قال الكلبي : " وكان الزناة الذين اشتهروا بمكة جماعة منهم هؤلاء المذكورون وأمية بن عبد شمس وعبد الرحمان بن الحكم بن أبي العاص أخو مروان بن الحكم وعتبة بن أبي سفيان ، أخو معاوية وعقبة بن أبي معيط ، فلما حملت النابغة بعمر وتكلموا فيه فلما وضعته أختصم فيه الخمسة الذين ذكرناهم كل واحد يزعم أنه ولده وألب عليه العاص بن وائل وأبو سفيان بن حرب كل واحد يقول : والله إنّه مني فحكما النابغة فاختارت العاص ، فقالت : هو منه ، فقيل لها : ما حملك على هذا وأبو سفيان أشرف من العاص ؟ فقالت : هو كما قلتم إلاّ أنه رجلٌ شحيح والعاص جواد ينفق على بناتي وأبو سفيان لا ينفق عليهن وكان لا بنات " ( تذكرة الخواص ص 204 ) . ( 2 ) شرح نهج البلاغة ج 4 ص 10 .