تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
دين " ( 1 ) . قال العلامة المجلسي : " روي عن الحارث الهمداني قال : لما مات علي عليه السّلام ، جاء الناس إلى الحسن عليه السّلام وقالوا : أنت خليفة أبيك ووصيّه ، ونحن السامعون المطيعون لك فمرنا بأمرك ، فقال عليه السّلام : كذبتم والله ما وفيتم لمن كان خيراً مني ، فكيف تفون لي ؟ وكيف أطمئن إليكم ، ولا أثق بكم ، إنّ كنتم صادقين فموعد ما بيني وبينكم معسكر المدائن فوافوا إلى هناك . فركب وركب معه من أراد الخروج ، وتخلف عنه كثير ، فما وفوا بما قالوه وبما وعدوه ، وغروه كما غروا أمير المؤمنين عليه السّلام من قبله ، فقام خطيباً ، وقال : غررتموني كما غررتم من كان من قبلي ، مع أي إمام تقاتلون بعدي ؟ مع الكافر الظالم الذي لم يؤمن بالله ولا برسوله قط ، ولا أظهر الإسلام هو وبنو أمية إلاّ فرقا من السيف ؟ ولو لم يبق لبني أمية إلاّ عجوز درداء لبغت دين الله عوجا ، وهكذا قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم . ثم وجه إليه قائداً في أربعة آلاف ، وكان من كندة وأمره أن يعسكر بالأنبار ولا يحدث شيئاً حتى يأتيه أمره ، فلما توجه إلى الأنبار ونزل بها ، وعلم معاوية بذلك بعث إليه رسلا وكتب إليه معهم أنك إن أقبلت إلي أولّك بعض كور الشام والجزيرة ، غير منفس عليك ، وأرسل إليه بخمسمائة ألف درهم ، فقبض الكندي عدو الله المال وقلب على الحسن وصار إلى معاوية في مائتي رجل من خاصته وأهل بيته . فبلغ ذلك الحسن عليه السّلام فقام خطيباً وقال : هذا الكندي توجه إلى معاوية وغدر بي وبكم ، وقد أخبرتكم مرة بعد مرة أنه لا وفاء لكم ، أنتم عبيد
هامش
( 1 ) الإرشاد ص 171 .