تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
قال ابن شهرآشوب : " ومن سخائه عليه السّلام ما روى أنه سأل الحسن ابن علي رجل فأعطاه خمسين ألف درهم وخمسمائة دينار ، وقال : أئت بحمال يحمل لك فأتى بحمال فأعطاه طيلسانه فقال : هذا كرى الحمال . وجاءه بعض الأعراب فقال : أعطوه ما في الخزانة ، فوجد فيها عشرون ألف درهم ، فدفعها إلى الأعرابي ، فقال الأعرابي : يا مولاي ألا تركتني أبوح بحاجتي وأنثر مدحتي ، فأنشأ الحسن :
نحن أناس نوالنا خضل * يرتع فيه الرجاء والأمل تجود قبل السؤال أنفسنا * خوفاً على ماء وجه من يسل لو علم البحر فضل نائلنا * لغاض من بعد فيضه خجل " ( 1 )
وقال : قال أنس : " حيت جارية للحسن بن علي بطاقة ريحان فقال لها : أنت حرة لوجه الله فقالت له في ذلك ، فقال : أدبنا الله تعالى فقال ( وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّة فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا ) ( 2 ) الآية وكان أحسن منها إعتاقها ، وللحسن بن علي :
إن السخاء على العباد فريضة * لله يقرأ في كتاب محكم وعد العباد الأسخياء جنانه * وأعد للبخلاء نار جهنم
من كان لا تندى يداه بنائل * للراغبين فليس ذاك بمسلم " ( 3 ) ذكر المبرد : " أن مروان بن الحكم قال يوماً : إنّي لمشغوف ببغلة الحسن ، فقال له ابن أبي عتيق : إنّ دفعتها إليك ، أتقضي لي ثلاثين حاجة ؟ قال : نعم ، قال : إذا اجتمع الناس عندك العشية ، فإني آخذ في مآثر قريش ، ثم أمسك عن الحسن ، فلمني على ذلك ، فلما أخذ الناس مجالسهم أخذ في مآثر قريش ، فقال له مروان :
هامش
( 1 ) المناقب ج 4 ص 16 . ( 2 ) سورة النساء : 86 . ( 3 ) المناقب ج 4 ص 18 .