تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
للمعتقين نهج ما زال يسلكه ويقتفيه " ( 1 ) . روى ابن عساكر بإسناده عن شهاب بن عامر : " أن الحسن بن علي عليه السّلام قاسم الله تعالى ماله مرتين حتى تصدق بفرد نعله " ( 2 ) . وعن ابن سيرين : " أن الحسن بن علي كان يجيز الرجل الواحد بمائة ألف " . وروى عن سعيد بن عبد العزيز : " أن الحسن بن علي بن أبي طالب ، سمع إلى جنبه رجلا يسأل أن يرزقه الله عشرة آلاف درهم فانصرف فبعث بها إليه " ( 3 ) . وقال : وروى عن الحسن بن علي أنه كان ماراً في بعض حيطان المدينة فرأى أسود بيده رغيف يأكل لقمة ويطعم الكلب لقمة إلى أن شاطره الرغيف ، فقال له الحسن : ما حملك على أن شاطرته ولم تغابنه فيه بشئ ؟ فقال : استحت عيناي من عينيه أن أغابنه ، فقال له : غلام من أنت ؟ قال : غلام أبان بن عثمان ، فقال له : والحائط ؟ قال : لأبان بن عثمان ، فقال له الحسن : أقسمت عليك ، لا برحت حتى أعود إليك فمر فاشترى الغلام والحائط وجاء إلى الغلام فقال : يا غلام قد اشتريتك ، فقام قائماً ، فقال : السمع والطاعة لله ولرسوله ولك يا مولاي ، قال : وقد اشتريت الحائط ، وأنت حرّ لوجه الله ، والحائط هبة مني إليك ، قال : فقال الغلام : يا مولاي قد وهبت الحائط للذي وهبتني له " ( 4 ) . وروى عن سليمان بن أبي شيخ ، حدثني أبي وصالح بن سليمان قالا : " قدم رجل المدينة وكان يبغض علياً فقطع به فلم يكن له زاد ولا راحلة ، فشكى ذلك
هامش
( 1 ) الفصول المهمة ص 157 . ( 2 ) ترجمة الإمام الحسن بن علي من تاريخ مدينة دمشق ص 143 . ورواه البدخشي في مفتاح النجاء ص 184 . ( 3 ) المصدر ص 147 وروى الأخير السيد شهاب الدين أحمد في توضيح الدلائل ص 712 . ( 4 ) المصدر ص 148 ورواه ابن كثير في البداية والنهاية ج 8 ص 38 مع فرق يسير .
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 457 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني