الجنة والنار إضطرب اضطراب السليم ، ويسأل الله الجنة ويعوذ به من النار ، وكان عليه السّلام لا يقرأ من كتاب الله عزّوجل ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ) إلاّ قال : لبيك اللهم لبيك ، ولم ير في شئ من أحواله إلاّ ذاكراً لله سبحانه وكان أصدق الناس لهجة وأفصحهم منطقاً " ( 1 ) .
قال ابن شهرآشوب : " إنّ الحسن بن علي عليه السّلام كان إذا توضأ ارتعدت مفاصله واصفر لونه فقيل له في ذلك ، فقال : حق على كل من وقف بين يدي رب العرش أن يصفر لونه وترتعد مفاصله .
وكان عليه السّلام إذا بلغ باب المسجد رفع رأسه ويقول : إلهي ضيفك ببابك يا محسن قد أتاك المسئ فتجاوز عن قبيح ما عندي بجميل ما عندك يا كريم ، وكان إذا فرغ من الفجر لم يتكلم حتى تطلع الشمس وإن زحزح . أي وإن أريد تنحيه من ذلك باستنطاق ما يهم " ( 2 ) .
قال السيد علي بن طاووس : " ودعا عليه السّلام في قنوته : اللهم إنك الرب الرؤوف الملك العطوف المتحنن المألوف وأنت غياث الحيران الملهوف ومرشد الضال المكفوف ، وتشهد خواطر أسرار المسرين كمشاهدتك أقوال الناطقين ، أسألك بمغيبات علمك في بواطن أسرار سائر المسرين إليك ، أن تصلي على محمّد وآله صلاةً يسبق بها من اجتهد من المتقدمين ويتجاوز فيها من يجتهد من المتأخرين وأن تصل الذي بيننا صلة من صنعته لنفسك واصطنعته لغيبك ، فلم تتخطفه خاطفات الظنن ولا واردات الفتن حتى نكون لك في الدنيا مطيعين وفي
هامش
( 1 ) الأمالي ، المجلس الثالث والثلاثون ص 178 .
( 2 ) المناقب ج 4 ص 14 .