جامعة " ( 1 ) .
قال ابن كثير : " قال أبو جعفر الباقر : جاء رجل إلى الحسين بن علي فاستعان به في حاجة فوجده معتكفاً ، فاعتذر إليه ، فذهب إلى الحسن فاستعان به فقضى حاجته ، وقال : لقضاء حاجة أخ لي في الله أحب إلي من اعتكاف شهر " ( 2 ) .
قال الشبلنجي : " كان ذات يوم جالساً فأتاه رجل وسأله أن يعطيه شيئاً من الصدقة ولم يكن عنده ما يسد به رمقه فاستحيى أن يرده ، فقال : ألا أدّلك على شئ يحصل لك منه البر ؟ فقال : ماذا تدلني عليه ؟ فقال : إذهب إلى الخليفة فان ابنته توفيت وانقطع عليها وما سمع من أحد تعزية فعزه بهذه التعزية يحصل لك بها الخير ، فقال : حفظني إياها ، قال : قل له : الحمد لله الذي سترها بجلوسك على قبرها ولا هتكها بجلوسها على قبرك ، فذهب إلى الخليفة وعزاه بهذه التعزية فسمعها فذهب عنه الحزن ، فأمر له بجائزة وقال : بالله عليك أكلامك هذا ؟ قال : لا بل كلام فلان ، فقال : صدقت فإنه معدن الكلام الفصيح وأمر له بجائزة أخرى " ( 3 ) .
قال ابن عبد ربه : " وخطب الحسن في دم ، فأجابه صاحب الدم ; فقال : قد وضعت ذلك الدم لله ولوجوهكم ، قال له الحسن : ألا قلت : قد وضعت ذلك لله خالصاً ؟ " ( 4 ) .
قال ابن شهرآشوب : " ومن حلمه عليه السّلام ما روى المبرد وابن عائشة
هامش
( 1 ) الفصول المهمة ص 155 .
( 2 ) البداية والنهاية ج 8 ص 38 .
( 3 ) نور الأبصار ص 143 .
( 4 ) العقد الفريد ج 3 ص 6 .