وروى بإسناده عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : " إنّ الحسن بن علي عليه السّلام كان عنده رجلان ، فقال لأحدهما : إنّك حدثت البارحة فلاناً بحديث كذا وكذا ، فقال الرجل الآخر : إنّه ليعلم ما كان وعجب من ذلك فقال عليه السّلام : إنّا لنعلم ما يجري بالليل والنهار ، ثم قال : إنّ الله تبارك وتعالى علم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الحلال والحرام والتنزيل والتأويل فعلم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم علياً علمه كله " ( 1 ) .
مناقب الحسن بن علي
روى ابن عساكر باسناده عن عبيد الله بن عباس عن شيخ من بني جمح عن رجل من أهل الشام ، قال : " قدمت المدينة فرأيت رجلا جهريّاً كحّاله ، فقلت من هذا ؟ قالوا : الحسن بن علي ، قال : فحسدت والله علياً أن يكون له ابن مثله ، قال : فأتيته فقلت : أنت ابن أبي طالب ؟ قال : إنّي ابنه ، فقلت : بك وبأبيك وبك وبأبيك ، قال : وأزم لا يرد إلي شيئاً ، ثم قال : أراك غريباً فلو استحملتنا حملناك وإن استرفدتنا رفدناك وإن استعنت بنا أعناك قال : فانصرفت - والله - عنه وما في الأرض أحد أحب إلي منه " ( 2 ) .
وروى بإسناده عن علي بن الحسين قال : " خرج الحسن يطوف بالكعبة فقام إليه رجل فقال : يا أبا محمّد ، إذهب معي في حاجتي إلى فلان ، فترك الطواف وذهب معه ، فلما ذهب خرج إليه رجل حاسد للرجل الذي ذهب معه فقال : يا
هامش
( 1 ) مدينة المعاجز ص 209 و 222 .
( 2 ) ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام من تاريخ مدينة دمشق ص 149 رقم 250 ، ورواه الخوارزمي في الفصل السادس من مقتل الحسين ج 1 ص 131 مع فرق .