تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
صورتها فقلنا له أوليس الله عزّوجل يقول : ( يَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ ) فكيف علمت ؟ قال : إنا نعلم المكنون المخزون المكتوم الذي لم يطلع عليه ملك مقرب ولا نبي مرسل غير محمّد وذريته " ( 1 ) . وروى بإسناده عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : " خرج الحسن بن علي إلى مكة سنة ماشياً فورمت قدماه ، فقال له بعض مواليه : لو ركبت أمسك عنك هذه الورمة فقال : كلا إذا أتينا هذا المنزل فإنه يستقبلك أسود ومعه دهن فاشتر منه ولا تماكسه فقال له مولاه : بأبي أنت وأمي ما قدامنا منزل فيه أحد يبيع هذا الدواء فقال : بلى إنّه أمامك دون المنزل فسار ميلا فإذا هو بالأسود ، فقال الحسن عليه السّلام لمولاه : دونك الرجل فخذ منه الدهن وأعطه الثمن فقال الأسود : يا غلام ، لمن أردت هذا الدهن ؟ فقال : للحسن بن علي ، فقال : إنّطلق بي إليه فانطلق به فأدخله إليه فقال له : بأبي أنت وأمي لو أعلم أنك تحتاج إلى هذه أو ترى ذلك ولست آخذ له ثمناً ، إنّما أنا مولاك ولكن ادع الله أن يرزقني ذكراً سوياً يحبكم أهل البيت فإني خلفت أهلي وهي تمخض ، فقال : إنّطلق إلى منزلك فقد وهب الله لك ذكراً سوياً وهو من شعيتنا " ( 2 ) . وروى عن أبي هريرة ، قال : " كان الحسن عليه السّلام عند النبي صلّى الله عليه وآله وكان يحبه حباً شديداً ، فقال : إذهب إلى أمك فقلت : أذهب معه ، قال : لا فجاءت برقة من السماء فمشى في ضوئها حتى وصل إلى أمه " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مدينة المعاجز ص 204 . ( 2 ) المصدر ص 205 ، قال الشيخ حسين بن عبد الوهاب : فانطلق فوجد امرأته قد ولدت غلاماً ، وروى أن ذلك المولود : السيد الحميري شاعر أهل البيت عليه السّلام ، لاحظ عيون المعجزات ص 54 . ( 3 ) المصدر ص 209 و 222 .
قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 452 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد محمد علي الميلاني