حتى قبضه الله رحمة الله ورضوانه عليه ، وغسله ابناه الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر وصلى عليه الحسن وكبر عليه أربعاً وكفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميصٌ ودفن في السحر ( 1 ) .
قال المسعودي : وقبض عليه السّلام في ليلة الجمعة لتسع ليال بقين من شهر رمضان فكان عمره خمساً وستين سنة ، وروى ثلاثاً وستين سنة ، منها مع النبي خمس وثلاثون سنة ، وبعده ثلاثون سنة ، ودفن بظاهر الكوفة بالغري ( 2 ) .
عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : لما قبض أمير المؤمنين عليه السّلام أخرجه الحسن والحسين ورجلان آخران حتى إذا خرجوا من الكوفة تركوها عن أيمانهم ، ثم أخذوا في الجبانة حتى مروا به إلى الغري فدفنوه وسوّوا قبره فانصرفوا ( 3 ) .
سلام الله عليه يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حياً .
وصية أمير المؤمنين
قال محمّد بن يوسف الزرندي : " لما حضره الموت دعا بدواة وصحيفة وقال للكاتب اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب إنه يشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، وإن محمّداً عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ، ثم إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ،
هامش
( 1 ) ترجمة الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام من تاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 307 رقم 1406 و 1407 .
( 2 ) اثبات الوصية ص 152 .
( 3 ) الكافي ج 1 باب مولد أمير المؤمنين صلوات الله عليه ص 381 .