فإنك ميت " ( 1 ) .
وقالت عايشة لما بلغها قتل علي : " لتصنع العرب ما شائت فليس لها أحدٌ ينهاها " ( 2 ) .
وقال الحسن بن علي عليه السّلام : " أتيت أبي سحيراً فجلست اليه ، فقال : إنّي بتّ الليلة أرقاً ، ثم ملكتني عيني وأنا جالس فسنح لي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقلت له يا رسول الله ماذا لقيت من أمتك من الأود واللد ؟ فقال : ادع عليهم فقلت : اللهم أبدلني بهم خيراً لي منهم وأبدلهم بي شراً لهم مني ، ودخل ابن النباح عليه فقال : الصلاة ، فأخذت بيده فقام ومشى ابن النباح بين يديه ومشيت خلفه ، فلما خرج من الباب نادى أيها الناس الصلاة الصلاة ، وكذلك كان يصنع في كل يوم ويخرج ومعه درته يوقظ الناس فاعترضه الرجلان ، فرأيت بريق السيف وسمعت قائلا يقول : الحكم يا علي لله لا لك ، ثم رأيت سيفاً ثانياً ، فأما سيف ابن ملجم فأصاب جبهته إلى قرنه ووصل إلى دماغه ، وأما سيف ابن بجرة فوقع في الطاق . وقال علي : لا يفوتنكم الرجل ، فشدّ الناس عليهما من كل جانب ، فأما شبيب بن بجرة فأفلت ، وأما ابن ملجم فأخذ وأدخل على علي ، فقال : أطيبوا طعامه وألينوا فراشه فان أعش فأنا ولي دمي ، فأما عفوت وأما اقتصصت ، وإن أمت فألحقوه بي ولا تعتدوا إنّ الله لا يحب المعتدين " ( 3 ) .
وقالوا : وبكت أم كلثوم بنت علي ، وقالت لابن ملجم وهو أسير : يا عدو الله قتلت أمير المؤمنين ؟ قال : لم أقتل أمير المؤمنين ولكني قتلت أباك ! ! ! فقالت :
هامش
( 1 ) المصدر ص 1128 .
( 2 ) المصدر ص 1123 .
( 3 ) أنساب الأشراف ج 2 ص 494 و 495 رقم 529 و 530 .