سبحان الله ، والله ما فرض الله لنا حقاً فجعل فيه ضرراً لغيرنا وهو علام الغيوب ، قال معاوية : هيهات يا أهل العراق نبَّهكم علي فلن تطاقوا ، ثم أمر بردّ صدقاتهم فيهم وإنصافهم " ( 1 ) .
دارمية الحجونية ( 2 ) :
حجّ معاوية سنة من سنينه فسأل عنها ، وكانت امرأة سوداء كثيرة اللحم فأخبر بسلامتها فبعث إليها فجئ بها ، فقال لها : كيف حالك يا ابنة حام قالت : بخير ولست لحام إنّما أنا امرأة من قريش من بني كنانة ثمت من بني أبيك قال : صدقت هل تعلمين لم بعثت إليك ؟ قالت لا ، يا سبحان الله وأنى لي بعلم ما لم أعلم ، قال : بعثت إليك أن أسألك علام أحببت علياً وأبغضتيني وعلام وآليتيه وعاديتيني ؟ قالت : أو تعفيني من ذلك ؟ قال : لا أعفيك ولذلك دعوتك قالت : فأما إذ أبيت فإني أحببت علياً على عدله في الرعية وقسمه بالسوية وأبغضتك على قتالك من هو أولى بالأمر منك وطلبك ما ليس لك ، وواليت علياً على ما عقد له رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من الولاية وحب المساكين واعظامه لأهل الدين ، وعاديتك على سفكك الدماء وشقك العصا قال : صدقت فلذلك انّتفخ بطنك وكبر ثديك وعظمت عجيزتك ، قالت : يا هذا بهند والله يضرب المثل لا أنا ، قال معاوية : يا هذه لا تغضبي فأنا لم نقل إلاّ خيراً ، إنّه إن انّتفخ بطن المرأة تم خلق ولدها وإذا كبر ثديها حسن غذاء ولدها وإذا عظمت عجيزتها رزن مجلسها ،
هامش
( 1 ) صبح الأعشى ج 1 ص 253 ، وبلاغات النساء ص 103 ، والعقد الفريد ج 2 ص 111 ، وتاريخ مدينة دمشق ، تراجم النساء ص 254 ، رقم 72 .
( 2 ) دارمية الحجونية من بني كنانه ، كانت فصيحة اللسان بليغة البيان غير هيابة في المقال لا يسألها أحدٌ سؤلا إلا جاوبته بأحسن جواب واقنع خطاب كانت تنزل بالحجون بمعلاة مكة ، العقد الفريد ج 2 ص 113 ، الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ص 189 .