تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قادتنا كيف نعرفهم ؟ — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
قال : فما تقولين في طلحة بن عبيد الله ؟ قالت : وما عسى أن أقول في طلحة ، اغتيل من مأمنه وأوتي من حيث لم يحذر وقد وعده رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم الجنة قال : فما تقولين في الزبير ؟ قالت يا هذا لا تدعني كرجيع الصبيغ يعرك في المركن قال : حقاً لتقولن ذلك وقد عزمت عليك ، قالت : وما عسيت أن أقول في الزبير ابن عمة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وحواريه ، وقد شهد له رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بالجنّة ، ولقد كان سباقاً إلى كل مكرمة في الإسلام ، وإني أسألك بحق الله يا معاوية فان قريشاً تحدث أنك أحلمها فأنا أسألك بأن تسعني بفضل حلمك وأن تعفيني من هذه المسائل وامض لما شئت من غيرها ، قال : نعم وكرامة قد أعفيتك وردّها مكرمة إلى بلدها " ( 1 ) . أم البراء بنت صفوان بن هلال ( 2 ) : استأذنت أم البراء بنت صفوان بن هلال على معاوية فأذن لها فدخلت في ثلاثة دروع تسحبها ، قد كارت على رأسها كوراً كهيئة النسف فسلمت ثم جلست ، فقال : كيف أنت يا بنت صفوان ؟ قالت : بخير يا أمير المؤمنين ، قال : فكيف حالك ؟ قالت : ضعفت بعد جلد وكسلت بعد نشاط ، قال : شتّان بينك اليوم وحين تقولين :
يا عمرو دونك صامراً ذا رونق * عضب المهزة ليس بالخوار
هامش
( 1 ) بلاغات النساء ص 55 ، صبح الأعشى ج 1 ص 248 العقد الفريد ج 2 ص 115 ، وتاريخ مدينة دمشق ، تراجم النساء ص 512 رقم 145 . ( 2 ) قال ابن عساكر : " من النسوة الشواعر الفصيحات " ، تاريخ مدينة دمشق ، تراجم النساء ص 478 ، رقم 133 ، وقال عمر رضا كحالة كانت شاعرة ذات لسان فصيح ومنطق مبين وهي ممن دخلن على معاوية بن أبي سفيان .